الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
عند مقارنة وضع الرئيس هادي الآن بالرئيس السابق علي عبد الله صالح من ناحية الاختصاصات والصلاحيات
الدستورية لرئيس الجمهورية فهي محكومة بنفس الدستور الأخير الذي تم الاستفتاء عليه في عام 2001
وهو يمتلك كالرئيس صالح أغلبية برلمانية مريحة بحكم انتمائه الي حزب المؤتمر الشعبي العام وأعضاء مجلس الشوري تم تعيينهم من قبل الرئيس صالح وعلي مستوي أجهزة السلطة المحلية ورثها بشكل إجمالي كما هي في عهد صالح وكذلك الحال في إطار السلطة القضائية لم يحدث تغييرات جوهرية فيها
إذن علي مستوي سلطات الدولة الثلاث السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية بقيت هي كما كانت سابقا
ولعل الاستثناء الوحيد والهام يتمثل في اختيار رئيس الوزراء المستقيل وتشكيل حكومة الوفاق الوطني الذي تم وفق المبادرة الخليجية ولم يكن للرئيس هادي دورا في وجودهما
الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن مقارنة بعهد صالح ربما تفسر جانبا أسباب هذا الاختلاف بين الحالتين
بعدم ممارسة الرئيس هادي كامل صلاحياته الدستورية وقد يرد البعض علي هذا التبرير بالقول بان الرئيس هادي حصل علي دعم إقليمي ودولي تحديدا لمواجهة هذه التحديات الاستثنائية وكما صرح مؤخراً جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ان الرئيس هادي يمتلك الشرعية الدستورية (بانتخابه ) والشرعية الدولية عبر قرارات الأمم المتحدة
اذا كان الرئيس صالح كان في أمور كثيرة يتجاوز اختصاصاته وصلاحياته الدستورية واعتبر من قبلنا في الماضي مثل آخرين انتهاكات صارخة للدستور وضربه عبر الحائط يمكن أيضاً عدم ممارسة الرئيس لصلاحياته
الدستورية امر معيب ورسالة الي الأطراف الأخرى في التمادي من تقويض صلاحياته وإعطاء مؤشر عن
الضعف والتردد في اتخاذ القرارات التي تدخل ضمن صلب اختصاصات الرئيس الدستورية وهذا ما سبق وان أوضحناه في مقالنا بتاريخ ٩/ أغسطس / ٢٠١٤ تحت عنوان "وقفة أمام الأحداث الحالية والمطلوب عمله من الرئيس" ولعل تصريح أخير لجمال بن عمر هو الأول من نوعه بوصفه تواجد الحوثيين في صنعاء بالاحتلال وأيضاً إدانته لضعف الدولة ماذا يعني ذلك ان لم يعني ذلك سياق ما ذكرناه والإقليم والدول تقدم دعمها حتى تقرر في لحظة معينة إسقاط هذا الدعم الذي لن يدوم الي مالا نهاية.
من عدن الحضارة ورمز المدنية ١ / أكتوبر / 2014م