الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
أثارني مقال "منشور" كتبه الأستاذ الكاتب والناشط السياسي عبدالسلام عاطف جابر تحت عنوان (بلاغ للرأي العام) تضمن ملاحظات غاية في الأهمية .. أحييه على ذلك وأضم صوتي إلى جانبه .. لذلك ذهبت عصر اليوم إلى ساحة الاعتصام .. وأذهلني الحضور الجماهيري المتنوع والواسع .. وأن كان مجرد حضور .. تنقصه الفعاليات "البرنامجية" المنظمة .. وهذا الأهم.
وتجولت في الساحة برفقة عدد من زملائي الإعلاميين .. والتقطنا عدد من الصور التي سننشرها "داخليا وخارجيا " بالتنسيق مع وسائل الأعلام الخارجية التي نتواصل معها .. وتجولت بين المخيمات التي نصبت هناك .. شي جميل تشبث الناس بعدم مبارحة الساحات .. وتنوع الحضور وحماسة الناس .. لكن رصدت بعض الملاحظات الهامة :-
لمست من خلال لقاءاتي العديدة مع المشاركين باختلاف هوياتهم ومناطقهم وأعمارهم .. بعض الملاحظات وأوجز منها ما يلي:
1- مهمة لجنة الفعالية أمس "المليونية" كانت مشرفة وأدارتها بنجاح تام .. لكن تكاد تكون انتهت بقراءة البيان أمس .. ونحتاج إلى هيئة قيادية متنوعة تمثل الكل تتولى أدارة فعاليات الاعتصام وتعد برامج متعددة ومتنوعة حتى لا يمل الناس مجرد الجلوس والانتظار الممل.
2- ضعف دور الممولين .. والتواصل مع رجال الأعمال والخير الداعمين.
3- الناس جلوس في خيام على شكل عزب مناطقية .. معاريف - قبائل -مديريات - محافظات.
المطلوب أن نبداء بتحديد المخيمات على أساس مهني .. مخيم الصحفيين والكتاب .. الأدباء والشعراء - الطيارين - المهندسين - الأطباء - الفنانين - وأيضا المناطق والمديريات والمحافظات ..الخ .
4- لا توجد خيام خاصة بالنساء - وهذا شي مهم جدا ..
5- غياب البرامج الفنية " الغناء والشعر والمسرح" الــخ .. حتى لا يمل الناس من الجلوس الممل.
الخلاصة :-
مهمة اللجنة التحضيرية للفعالية .. تختلف عن مهمة إدارة اعتصام متواصل ومتعدد النشاطات والفعاليات .. وأيضا تفوق أمكانية من قادوا الفعالية أمس .
يعني الآن نحن بحاجة إلى (التنظيم - والتخصص - والقيادة الرشيدة ) لقيادة وإدارة اعتصام مفتوح .. الخ
ملاحظات هامة رصدناها بعضها سنتناوله في كتاباتنا القادمة وبعضها غير قابل للنشر وسنوصلها إلى الجهات المعنية بذلك.
ما نأمله من الجميع تكثيف الجهود كل من موقعه ومقدرته وإمكانياته .. بغية تلافي القصور وإصلاح الأخطاء .. طالما وهمنا مشترك .. ومسؤوليتنا جميعا .. تخليص شعبنا من معاناته الطويلة المؤلمة .. وحقه المشروع في تقرير مصيره واستعادة ثرواته المنهوبة وأرضه المستباحة ودولته المنشودة !.
تحية خاصة إلى الشيخ الجليل عبد العزيز المفلحي وكل من كانت لهم بصمات ايجابية في دعم وإنجاح هذا العرس الجنوبي الكبير.
تنويه:
شاهدت بإعجاب كبير المناضلة الكبيرة الحاجة (أم المناضلين) التي التقيتها وهي تتجول بين المخيمات , تحث الجماهير على الثبات ثم الثبات ثم الثبات .. وتدعو الغالبية الصامتة إلى مغادرة منازلهم والالتحاق بالجماهير في الساحات .. فلها مني مليون تحية وتعظيم سلام.