عدن في القرن التاسع عشر

جمع النقيب م.ف.هنتر معلومات هامة عن عدن في كتاب نُشر له في عام 1877 .
عنوان الكتاب هو " تقرير عن عدن -المستوطنة البريطانية في الجزيرة العربية".
وكان الكابتن هنتر يعمل مساعدا للمقيم السياسي لعدن وقد اعد هذا الكتاب بطلب من و.و. هنتر المدير العام لقسم الإحصائيات في حكومة الهند.
وقد قُسٌم الكتاب الى 6 اقسام وهي التأليه:
القسم الأول: جغرافية عدن وأمور عامة.
القسم الثاني: ناس عدن.
القسم الثالث: المؤن والتجارة .
القسم الرابع: الإدارة.
القسم الخامس: العلاقات السياسية والتاريخ.
القسم السادس: أمور متنوعة أخرى.
وقد اسهب في التفاصيل في بعض أجزاء الكتاب وكتب بشكل خاطف غير كاف في أجزاء أخرى وقد اعترف بذلك في مقدمة الكتاب حين فسر ذلك بشحة المعلومات لديه حول عن بعض المواضيع.
في هذا المقال ومقالات لاحقة سأحاول ان اعطيكم بعض المعلومات عن عدن قبل 137 سنة ( اي بعد 38 سنة من احتلالها من قبل بريطانيا) وهنا سأكون أنا مجرد ناقل لما جاء في هذا الكتاب المصدر الكامل لما سأكتبه في هذا المقال ومقالات لاحقه دون مناقشة مده صحته من عدم ذلك وانا اسند ما في هذه المقالات الى صفحات محددة في الكتاب علما بان الكتاب اضحى الان ضمن الملكية العامة للحقوق الأدبية.
ذكر الكاتب ان عدد المباني في كريتر بلغ 2000 بنايه مطلية باللون الابيض اغلبها ذو دورين ( صفحه 7) ليس هناك من بينها ما يميزه في أسلوب وشكل بنائه سوى بناية المحكمة وبنايه مكتب المالية والى اقل درجة من التميز بناية الكنيسة البروتستانية ( صفحه 8).
(وفي نفس الصفحة يشير الكاتب إلى وجود دير كاثلوكي يقوم برعاية النساء المحررات).
البنايات في المعلا اغلبها مبنيه من الطين ويسكنها الكثير من الصومال (صفحه 8) وهناك مبنى للجمارك على رصيف ميناء المعلا. 
وفي التواهي تجد شارع الهلال الممتلئ بالبنايات المبنية بالحجر ذات الطابقين أو حتى الثلاث طوابق و في تلك المدينة تجد فندقين ومحطة للشرطm ومساكن بعض القناصل الاجانب( صفحه 9).
وفي صفحة 136 يفصل عدد المباني وطريقة بنائها كالتالي:
مدينة عدن فيها 1879 بناية من الحجر و432 من القصب والحصير.
وقرية المعلا فيها 213 بناية من الحجر و 562 من القصب والحصير.
و مدينة التواهي فيها 300 بناية من الحجر و ليس فيها بناية من القصب والحصير.

و كان هناك قناصل يمثلون الدول التالية في عدن : فرنسا, النرويج , السويد, النمسا/هنغاريا , المانيا , ايطاليا وهولندا ( صفحه 173).
وبلغت عدد الوفيات المسجلة في عام 1875-1876 ما يقارب من 865, سبعون منها نتيجة الجدري و 234 نتيجة الحمى و 22 نتيجة الحوادث او العنف و 164 نتيجة أعراض معوية ( صفحه 4). 
وفي العام نفسه ولد في عدن 357 مولود (والفرق بين عدد الوفيات والمواليد يعود الى ان كثيرا من الوفيات تحدث لأشخاص أتوا الى عدن للعلاج من خارجها أو لأشخاص  أحضرت جثامينهم من متن السفن المارة في مياه عدن) 
بلغت اعلى درجة للحرارة لعام 1873-1874 في اغسطس وكانت 96 درجه فهرنهايت و بلغت اعلى درجة للحرارة في يناير لذلك العام مستوى ال 80 درجه فهرنهايت. ( صفحه 5) ( بالمناسبة اعلى درجات حرارة في عدن في عام 2013 في شهري اغسطس ويناير بلغتا 96.8 و 82.4 على التوالي)
وفي صفحة 139 نقرأ أن سكان عدن استهلكوا في عام 1859 ما يوازي حمل 280 جمل من القات وحمل 1200 جمل في عام 1876 وكانت تكلفة الحزمة الواحدة من القات في عام 1859 روبية وربع بينما كانت الحكومة تفرض على بائعي القات رسوما قدرها 1500 و 8000 روبيه سنويا في عامي 1859 و 1876 على التوالي ( صفحه 139)
ذكر الكاتب بان عدن لم تكن تعتبر مستعمرة غير صحية بين المستعمرات البريطانية حينذاك الا انه اضاف انه من المحقق ان الكثير من الاجانب الذين يطول مكوثهم فيها يجنحون الى سهولة حصول الانهاك لديهم ثم ان الأمراض أو الجروح لديهم تأخذ وقتا طويلا للشفاء و للالتئام 
يسجل الكاتب قائمة للأوبئة التي أصابت ساكني عدن في ذلك الوقت كما يلي ( صفحه 176-177):
1. داء الكوليرا في عام 1846 والذي استمر 33 يوم ومات بسببه 386 شخص
2. داء الجدري في عام 1846 ومات على اثره 250 شخص
3. داء الضنك في عام 1872 والذي اصاب كل الناس دون احداث اي وفيات.
4. وباء بين الحيوانات سبب موت كل الابقار وحيوانات اخرى.

ويذكر الكاتب حصول قحط شديد في عام 1866 حتى وصل الامر الى الحد الذي لم يتبقى من المؤن الغذائية في عدن إلا ما يكفي لعشرة ايام فقط ويثني الكاتب على حكومة بريطانيا في بومباي وكذلك العمل الخيري للسير جامزتجيجيجيبهوي في إحضار سفن محملة بالغذاء قبل فوات الوقت( صفحه 178).
يذكر الكاتب انه كانت هناك 3 مستشفيات في عدن تخدم العامة بدون اجر في ذلك الوقت ( صفحة 145) وهي:
1. "المستشفى المدني" في وسط عدن والذي بني في عام 1860 ويتسع ل 50 سرير ويكلف القيام به مبلغ 24000 روبيه سنويا
2. "مستوصف امير ويلز الخيري" الذي اُسٌس عند زيارة الامير لعدن في 1875 وينفق عليه 23000 روبية سنويا ( منها 20000 يتبرع بها سكان عدن الأصليون).
3. المستشفى والمستوصف الأوربي العام في التواهي والذي كان يعالج موظفي الحكومة في التواهي والبحارة القادمين اليها ويتسع ل 28 مريض ( وفي هذا المستشفى يطلب من المريض المنوم روبيه يوميا مقابل تكلفة الطعام).

 

مقالات الكاتب