رجل أعمال بارز يحذر من عواقب اقتصادية كارثية بسبب الفراغ السياسي في اليمن
حذر رجل الأعمال البارز الأستاذ خالد عبدالواحد نعمان والذي يعد من أبرز الشخصيات الاقتصادية في عدن من عواقب كارثية على الاقتصاد الوطني اليمني وكذلك على رأس المال الوطني بسبب الفراغ الدستوري الحاصل في البلد وهو ما أثر على ثقة البنوك العالمية في الاقتصاد اليمني حيث أبدت العديد من تلك البنوك توجساً في المعاملات المالية .
جاء هذا التحذير في تصريح صحفي أدلى به لوسائل الإعلام جاء فيه:
الوضع الاقتصادي والمالي خطير بكل المعايير، إذا استمر هذا الفراغ الدستوري وإذا استمرت العاصمة محتلة من الحوثة والغوغائيين ومن لف لفهم.
وأضاف: طبعا كلكم يعلم حجم الموارد لهذا البلد وكيف أنها تتدهور بفعل عوامل عديدة لعل أهمها انخفاض أسعار النفط وتوقف بعض الشركات عن الإنتاج النفطي ومغادرة طواقمها خارج الجمهورية وتقلص الإنتاج وبالتالي تقلص مداخيل الدولة بنسبة لا تقل عن 60% من الموارد السابقة، ناهيك عن نضوب الموارد الأخرى غير النفطية بنتيجة الوضع السياسي والأمني وبالتالي تدهور الأعمال في كل المجالات، حتى أصبح بعض أصحاب الأعمال في بعض المجالات لا يجدون حتى رواتب لموظفيهم، ولا دفع الإيجارات نتيجة للركود الاقتصادي وسيتبع ذلك قريبا جدا، عدم قدرة المالية العامة على دفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين. هذا غير عدم قدرة التجار المستوردين والمصنعين من المجازفة في استخدام ما تبقى من مدخراتهم بالعملة الأجنبية من الاستيراد المعتاد للخامات والسلع المعتاد استيرادها وسيكون عليهم استيراد السلع الغذائية وسوف يواجهون صعوبات في فتح الاعتمادات والتحويلات بسبب ما طرأ من تحولات من البنوك العالمية في التحول من عدم الثقة بالنظام النقدي والمالي والاقتصادي اليمني، وللعلم ولو مرة في تاريخ تعاملاتنا البنكية منذ أكثر من 70 عاما مع البنك الأهلي اليمني وأسلافه، فقد رفضت البنوك العالمية كHSBC و Commerce Bank و Bank of New York و البنك العربي المتحد في بريطانيا وبنك المشرق في دبي من إجراء تحويلات عبر البنك الأهلي اليمني إلی الشركات في الخارج أو من بعض الشركات العالمية الموجهة لنا، إلا بعد ما طلبنا تدخل الشركات العالمية ذاتها لدى هذه البنوك بأن هذه التحويلات شرعية. بالرغم من أن البنك الأهلي هو أكثر البنوك اليمنية ثقة وله أفضل سمعة بين البنوك وله أكبر عدد من المراسلين واحتياطاته البنكية في الخارج من أفضل الاحتياطات ومع ذلك اهتزت الثقة بالاقتصاد اليمني وأصبحت التحويلات من وإلى اليمن تخضع لتحفظات شديدة و عديدة وقد نصل إلئ وقف التعامل مع بنوكنا في وقت قريب جدا ومعنى ذلك وقف الاستيراد لكل شي ء وتصوروا في حال حدوث وضع كهذا ، كيف ستكون وضع معيشية الناس واقتصاديات الأعمال وسعر الصرف ولا يغرنكم استقرار وضع الصرف الحالي، فإنما هو ناتج عن فائض التحويلات التي تمت في الماضي، والقرض الأخير لصندوق النقد الدولي ولكن ذلك سيزول، وخاصة في ظل احتياجات البلد للمشتقات النفطية وغيرها من الاحتياجات الضرورية والتي تلبيها الدولة، ولن تنفع أي تحويلات استثنائية حتى تلك التمويلات الشهرية التي كانت تحولها الحكومة الأمريكية لأجهزة الأمن السياسي والقومي مقابل المعلومات الأمنية، قد توقفت بعد استيلاء الحوثيون على أجهزة الأمن ولن تنفع ما يصدر لهم من أموال شهرية من إيران.
وأردف قائلاً: كل هذه الحقائق ستؤدي عاجلا أم آجلا إلى انهيار اقتصادي شامل ما لم يتم حلحلة الوضع الراهن من الخروج من حالة عدم الشرعية واستعادة الدولة، وإنهاء التهور الحوثي وأوهام الغرور العفاشي، بأنه يمكن أن يعود للسلطة.
واختتم نعمان تصريحه: لذا لا بد أن نعمم هذه المعلومات والحقائق على نطاق واسع وبالذات من قبل، أولئك رجال الأعمال الذين لديهم صلات ببعض القيادات الحوثية والتي يمكن أن تسمع إليهم, أما المقوتين منهم فلا نأمل منهم أن يسمعونا لأنهم لا يدفعون ولن يدركوا أنهم يجرون البلد إلى الهاوية، وهم أول من سيسقطون فيها.


