القبطان سامي فارع:
في ندوة أقامها منتدى باصرة الثقافي وافتتح الحديث فيها الدكتور صالح باصرة مقدماً الضيف:
نبكي أو نتباكى على عدن بتاريخها وإرثها ومينائها الشامخ.. ماذا تحدث الأجيال عن ماضٍ ذهبي يبرق ويلمع في العقول والنفوس, أم من هجمة واستحواذ ونهب وسلب ما أنزل الله بها من سلطان.. هكذا كانت المفاجآت تترى علينا.. فالقاضي محمد الحاج قاضي مكتب التوثيق بعدن قدم لنا في جلسة بمنتدى باصرة الثقافي صورة سوداوية عما يجري للسجل في عدن, وهو الذي وقع على أول عقد للزواج فيه (الكابتن هينز) وجاء الكاتب نجيب يابلي ليتحدث عن الغرفة التجارية العدنية العريقة التي بدأت أعمالها عام 1889م وبين ما جرى لها خاصة بعد (الوحدة) التي أكلوا بواسطتها الأخضر قبل اليابس إلى أن جاء الإثنين الماضي القبطان بحري سامي سعيد فارع ليتحدث عن ميناء عدن وموانئ خليج عدن لاحقاً, مستعرضاً تاريخ الميناء ونهضته والاستحواذ عليه والبناء فيه, ومحاربة أي تغيير فيه من قبل تجار السلطة المهيمنين, بل وحتى عارضوا الشركة الصينية التي وقع العقد معها لكي تقوم بالصيانة, لكن مصالح المتنفذين ومعها قيادة المحافظة السابقة ساهموا في جعل الوضع أسوأ.. حتى تمت إزاحة الكابتن سامي الذي مثل شوكة في حلق أولئك اللاهثين, ومازالوا اليوم يلهفون الميناء وأرصفته وأراضيه..إلخ.
كما أقام مركز الرشيد مساء الثلاثاء في إطار برنامجه (حديث الثلاثاء) ندوة لأعلام عدن, وقد تحدث الأستاذ/ خليل سلام عن العلامة محمد سالم البيحاني, مستعرضاَ ميلاده وتاريخه وحياته العلمية التي بلغ فيها (50) سنة وهو يبحث وينصح ويعلم الأجيال.. حتى أنه أسس جمعية البيحاني والمعهد الإسلامي اللذين كانا مدارس علم وتنوير وهداية.. كما يذكر أن البيحاني كان منفتحاً ونصيراً للمرأة.. رغم كونه فقد بصره في الخامسة من عمره, لكنه كان ذا بصيرة ثاقبة جعلته يواجه السلطان آنذاك, وتم نفيه إلى مدينة تعز التي توفي ودفن فيها في مسجد الأشرفية (رحمة الله عليه) عام 1972م.
وتحدث الدكتور الباحث/ أحمد صالح رابضة عن شخصية الشيخ علي بن محمد باحميش بشيء من الإيجاز والإيضاح, وأوضح أنه قدم أبواه من حضرموت وسكن في (حارة البصّال) الملك سليمان اليوم أو (شارع التمباك) زمان.. وأكد الباحث على دور الباحميش الهام في الحياة الدينية بمدينة عدن ودراسته مع العلامة (أمين وزير) حيث وله جملة من المصنفات ومن أبرزها (دور المعاني) وعمل مديراً لمدرسة بازرعة الخيرية.. كما كانت له آراء خلافية مع الشيخ البيحاني لكنهما كانا على وفاق بعد الخلاف وترك أثراً هاماً لعدن.
النقاشات بدأها تعقيب الدكتورر صالح علي باصرة وإضافاته المهمة, تلاها د.أسمهان العلس, ثم الإخوة/ أ.عبدالله ناجي علي, أ.محمد سمير, أ.أنيس مرشد, وختمها المتحدثان سلام ورابضة بتعقيبات ختامية.


