رائدات المجتمع المدني والأهلي في عدن يسلطن الضوء على عوامل القوة والضعف والتحديات القادمة
أجمعت أكثر من 70 رائدة وقائدة مجتمعية نسوية في المجتمع المدني والأهلي في عدن أنه لكي تؤدي منظمات المجتمع المدني الأدوار المنوطة بها فإنها بحاجة إلى توفير المناخ الذي يضمن لها ممارسة أنشطتها بكل استقلالية وإيجاد مناخ قائم على نشر الثقافة المدنية الديمقراطية وتشجيع العمل التطوعي وتعزيز الشراكة مع الدولة والقطاع الخاص من أجل تنمية المحافظة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين وحماية مقوماتها الاقتصادية ومنظومتها القيمية ومعالمها التاريخية والأثرية وتعزيز قيم التسامح والتنوع والقبول بالآخر والارتفاع بمستوى العلاقة مع المنظمات المانحة باتجاه تعزيز دعمها للمساهمة في تنفيذ مشاريع التنمية إلى جانب التدريب والبناء المؤسسي ونصرة القضايا الحقوقية مثل حقوق الإنسان والمرأة والطفل وحماية البيئة.
وكانت القائدة التنموية سمية القارمي رئيسة جمعية العيدروس التنموية النسوية الاجتماعية قد استهلت أعمال الحلقة النقاشية التي اتسمت بالمستوى القيادي المرموق للرائدات والناشطات النسوية العدنية والحضور اللافت للمكونات والناشطات النسوية العدنية والحضور اللافت للمكونات الشبابية من الجنسين وممثلي الفكر الاجتماعي والثقافي الإعلاميين والمهتمين إلى جانب حضور الآخرين أيوب أبوبكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بكلمة ضافية رحبت في مستهلها برائدات المجتمع المدني والحاضرين من مختلف المكونات المجتمعية بالأخوين أيوب أبوبكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ونجيب الشعبي المدير العام للمؤسسة المحلية للمياه لمشاركتهم وتجشمهم عناء الحضور من مختلف مديريات عدن الذين أبو إلا أن يشاركوا الجمعية في فعاليات الاحتفال بالذكرى 14 لتأسيس جمعية العيدروس التنموية النسوية الاجتماعية, مؤكدة أن الجمعية قد حرصت على تكريم رائدات المجتمع للمشاركة في هذه الحلقة النقاشية لاستعراض تجربة المجتمع المدني والأهلي بموضوعية وبشفافية وبسعة أفق, بدءاً بإرهاصات العمل المدني مروراً بنجاحه وفاعليته في فترة ما قبل الاستقلال مروراً بمرحلة ما بعد الاستقلال حتى يومنا هذا لإبراز عوامل القوة والمعوقات بهدف تجميع حوصلة نقدية تقييمية وتقويمية من قبل اللواتي كن على رأس التجربة عندما انطلقت في الخمسينات مروراً بالستينات والسبعينات حتى يومنا هذا لتحضير الأرضية المناسبة للأجيال القادمة بطريقة قانونية تضمن لها الشراكة المجتمعية الحقيقية والقدرة على أخذ زمام المبادرة في تغيير المجتمعات المحلية في المحافظة, اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً وثقافياً وفي ترسيخ ثقافة السلام والتسامح والتكافل الاجتماعي.
فيما استعرضت الدكتورة والناشطة المجتمعية في مجال حماية تراث عدن ومعالمها الأثرية ومخزونها الثقافي والمدني في الحلقة النقاشية التي عقدت في القاعة الكبرى للمحاضرات في المكتبة الوطنية بالتواهي, استعرضت تجربة المجتمع المدني في عدن في الحركة الحصينة وفي إفشال المشاريع الاستعمارية بما كانت تسمى بمستعمرة عدن.
وفي مجال إقامة المشاريع الأهلية في ضواحي عدن والتي شملت بناء المدارس وحملات محو الأمية وفي ومكافحة الأمراض الاجتماعية وتعريف المرأة العدنية في حضر عدن وأريافها وسواحلها بحقوقها في التعليم وكل شؤون الحياة إلى جانب تبني حقوقها ومساراتها بالرجل في الدستور والقوانين وأبرزها قانون الأسرة في جنوب الوطن وتمكينها من الالتحاق بالدراسة وفي مجال التدريب والتأهيل على طريق تحسين ظروفها المعيشية.
ودعت الدكتورة إسمهان العلس المجتمع المدني إلى الارتقاء بنشاطه المدني المجتمعي بين المواطنين والتركيز على الحاجات الضرورية والخدمية للمواطن ونشر الوعي الوطني تجاه حماية آثار ومعالم عدن التاريخية والحفاظ على خصوصيتها العمرانية وتخطيطها المدني وكل ما له صلة لمكونها الثقافي والاجتماعي.
فيما تطرقت مداخلات رائدات العمل الميداني في عدن كالدكتورة سعاد اليافعي والدكتورة سلوى مبارك والناشطة الاجتماعية رياض شمشير إلى أهمية تجذير دور المجتمع وتطويره والتنسيق المشترك على كافة الأصعدة وفي مختلف الجوانب الحياتية والتحديات التي تواجهها عدن ومجتمعها, داعيات إلى الارتقاء لمستوى أنشطة المجتمع المدني على الصعيد التنموي والحقوقي والديمقراطي وتجاوز الصغائر لمواجهة التحديات التي يواجهها مجتمعنا, والعمل على التخطيط المشترك لتوسيع آفاق نشاط المجتمع وتأثيره بين المواطنين.
وقد أقرت الحلقة النقاشية في ختام مناقشاتها العمل على عقد لقاء تشاوري بين المؤسسات المدنية والأهلية للتنسيق والعمل معاً لمواجهة التحديات التي تشهدها عدن والارتقاء بمستوى نشاطها إلى المستوى الفاعل والشراكة الحقيقية مع الدولة في التنمية وترسيخ الديمقراطية وفي مختلف جوانب الحياة, كما دعت الحلقة مكتب الشؤون الاجتماعية في عدن لعقد مؤتمر للمجتمع المدني للوقوف أمام التحديات الماثلة أمامه.


