حديث الثلاثاء بمركز الرشيد: الشيخان/ عبدالله حاتم ومحمد اليابلي.. مواقف خالدة

كتب/ نعمان الحكييم

استضاف مركز الرشيد للتنوير والتدريب والدراسات مغرب الثلاثاء الدكتور/ أحمد صالح رابضة, والأستاذ/ نجيب محمد يابلي, وذلك ضمن برنامجه المكرس للشخصيات التنويرية وأعلام مدنية والجنوب في برنامجه الخاص (أعلام ومعالم عدن) – حديث الثلاثاء – والذي شارف على الانتهاء ومن ثم البدء بأعلام ومعالم محافظتي لحج والضالع لتكتمل حلقات البرنامج في مرحلته الثانية مروراً على المحافظات إن شاء الله تعالى.
هذا وتحدث في الجزء الأول الدكتور/ أحمد رابضة مستكملاً محاضرته التي كان بدأها الأسبوع الفائت عن الشيخ/ علي محمد باحميش وقدم آراء حول أطروحات وكتاب الشيخ المسمى (دور المعاني) وقد قدم الباحث شذرات لم يعرفها المستمع والقارئ من قبل وهي ضمن أبحاث الرابضة المتمكن والمدهش حقيقة, وهو الرجل المتمكن الذي استطاع أن يجعل لنفس مكانة بين أقرانه يحترم عليها, ومركز الرشيد قد أحسن فعلاً استضافته مرات كثيرة, وبذلك كان الدكتور صالح باصرة, مؤسس المركز قد جعل هذه الكفاءة في صدارة أعضاء مجلس أمناء المركز الذين معظمهم أكاديميون ومختصون ومثقفون..إلخ.
في الشق الثاني تحدث الأستاذ الكاتب وذاكرة عدن الذهبية نجيب يابلي عن والده الشيخ/ محمد اليابلي, ثم الشيخ عبدالله محمد حاتم, لكنه فضل البدء بالشيخ حاتم لمكانته وأخر الحديث عن والده وهذه مزية محترمة وسجية من سجايا الرجل المنصف والمثقف الجهبذ.
تحدث الأستاذ الزميل/ نجيب يابلي عن شخصية الشيخ عبدالله محمد حاتم الذي قرن اسمه بعدد من الأشخاص الكبار أمثال: علي عبدالله علي, أحمد هتاري, حسن منيباري, محمد يابلي, عبدالله حاتم, محمد سعيد عقربي, خالد صوري, يحيى مكي, سعيد مخاوش, عقبة, روبليه, مسرج.. وغيرهم وقال: إن النشيد الرمضاني (مرحب مرحب يارمضان) كلماته للشيخ عبدالله حاتم ومن أغاني المرشدي وغناء طه فارع, رحمة الله عليهم أجمعين.. هذه أوفى المآثر التي تركها لنا الشيخ حاتم.. وقال هو من مواليد (1914م) وفي عام 1945م التحق بسلك التعليم, وكان من أفضل المعلمين وخطه جميل للغاية وهو من أعلام الثقافة والأدب وكان مذيعاً لنشرات الإذاعة إلى جانب هاشم عبدالله القادم من العراق الشقيق والذي له كتابه الشهير (الجزيرة العربية تحاكم حكامها).
كما تحدث بإيجاز عن والده الشيخ/ محمد أحمد سالم يابلي الفضلي وقال: إنه ولد في 1/1/1909م (وجده قد نزح من المخاء) وأن والدته الحاجة سعيدة من رداع, وسرد حياة والده بشيء من الجد والهزل, لأن الرجل كانت له مواقف وطنية وهامة, لكنه كان يسرد مواقف الهزل المحبية كنوع من التنفيس, وهي عادة عدنية لمزج الجد بالهزل للترويح عن النفس وهذا لا يلغي الحق وجدية الأمور في هذه المدينة الطيبة.
المحاضرتان كانتا مهمتين وقد حظيتا بنقاشات جادة.
الدكتور/ صالح باصرة كان قد افتتح الندوة مقدماً سفراً من حياة الباحميش والشيخين حاتم واليابلي, وقدم الضيفين كما ينبغي, شاكراً المشاركين الذين يتجلى حضورهم ومشاركتهم بما يشرف الجميع.