" الطريق" تستطلع المعاناة اليومية لسكان جبل أهل علي بيافع كلد
المعاناة اليومية لسكان ومواطني المرتفعات الجبلية (جبل اهل علي) ـ يافع، والصورة تظهر اعتماد الأهالي (صغيرهم وكبيرهم )على الوسائل البدائية (الحمير) في نقل المواد الغذائية ومتطلبات الحياة. من سوق الصفأة الواقع في أطار مديرية يافع رصد و الذي يعد الأقرب لهم من سوق مديرية يافع سرار ـ كما تظهر الصورة أن المسافة كلها طلوع ومليئة بالمخاطر والمتاعب ،،إذ أن الحمير تسقط سنويا وهي محملة بالمواد الغذائية آخرها حمار المواطن المغلوب على أمره/ عبدالله سالم المشئلي ،وهذا المواطن المذكور لم يخسر حماره فحسب، بل وفقد اثنين من أولاده في برك المياه، وعليه فهؤلاء الأهالي يعانون قسوة الحرمان من أبسط مقومات الحياة ( لا ماء لا طريق لا صحة لا مدرسة لا لا لا.
يعتبر جبل أهل علي من أهم وأشهر الجبال في يافع كلد بني قاسد لاحتضانه مواقع أثرية كالمساجد والكرفانات العملاقة والمدافن والأضرحة فضلا عن المباني القديمة المهجورة كما يزخر بالكثير من المعالم وفنون العمارة التي تحكي عن تاريخ الأجداد العريق ,ويزيد رونق وجمال الجبل في موسم سقوط الأمطار التي تروي المدرجات الزراعة وتكسوها بالخضرة والمحاصيل الزراعية فتبدو كسجاد أخضر, والمؤسف أن طرفاً من هذه المدرجات قد أُهمل بسبب النزوح الى واد الصفأة نظرا لغياب الخدمات .
والعجيب الذي يراه الزائر ضخامة الأحجار التي شيدت بها المباني المصممة بالطراز اليافعي الأصيل ,فغالب المداميك قد تصل إلى متر وضخامة الحجار لا يقتصر على الطوابق السفلية بل لربما حتى الطابق العلوي كما هو في أطلال دار العامري الذي أوشك على الانهيار.
والممتع كذلك الأبواب والنوافذ و السقوف التي أذهلتنا بصلابتها وزخرفتها بنقوش هندسية تبهر الناظرين, وهناك مبانٍ في منطقة الكِيّلة تحتفظ برونقها الأصيل إلى اليوم كدار الدقّة .
وتنتشر عدة مساجد في الجبل موزعة بدقة عالية على مناطق وقرى الجبل وهي مسجد الكيلة ومسجد المعزوب ومسجد الفرع ومسجد الشيخ محمد ومسجد بلولة ( حبان) ومسجد الرهوة ومسجد القدح ومسجد الغول ومسجد السادة .
ونظراً لضيق المقام نقتصر على مسجد الكيلة والأخرى في أعداد قادمة بمشيئة الله.
يقع مسجد الكيلة في الطرف الجنوبي الغربي للجبل على بعد عشرات الأمتار من قلعة الكيلة التي خلت من ساكنيها تماماً, والمسجد من أروع المساجد الأثرية فسقفه الداخلي عبارة عن عقود حجرية نصف دائرة ومسقوف بأحجار الصلاﺀ التي قد تصل الواحدة إلى متر أحياناً.
وبناﺀ المسجد يثير الزائر رغبة في التأمل والمشاهدة على عبقرية وبراعة من شيده بهذا الشكل المعماري الهندسي الفريد.


