ابناء عدن ينقلون الى الرئيس هادي معناتهم
عدن / الطريق نيوز/ خاص
في اول لقاء لابناء عدن بالرئيس عبدربه منصور هادي حملوا اليه رسالة تعبر عن الوضع بعدن .
نص الرسالة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
فخامة الأخ رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي
يسرنا نحن بعض من أهالي وأبناء عدن وشخصياتها الإجتماعية ، نيابة عن أنفسنا ، ونيابة عن أبناء عد ن الخيرين ، أن نرحب بكم في مدينة عدن الباسلة ، التي تحتضنكم كرمز للشرعية الوطينة ، ورمز للدولة المغتصبة في صنعاء ، وأهلا وسهلا بين أهلكم وذويكم ، وندين بشدة كل ما تعرضتم له من حصار وأذى من قبل حفنة من الأنقلابيون ، ونهنئكم على سلامة الخروج من الأسر والحصار وسلامة الوصول إلى عدن الحبيبة .
أننا نعلن لكم رفضنا لكل الأجراءات الأنقلابية التي حدثت في صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014م بمافيها ماسمي بالإعلان الدستوري واعتباره إعلاناً انقلابياً مرفوضاً من كل شرائح المجتمع , بما يحمله من مضامين خطيرة تؤسس لهيمنة طرف انقلابي تحت سطوة السلاح ، على اليمن ، شمالا وجنوبا ، ونتمسك بشرعيتكم كرئيس منتخب لليمن ، الحصار المفروض على الأخ خالد بحاح رئيس الوزراء والوزراء ، وبقية مسئولي الدولة المحاصرين في صنعاء بما فيهم أمين عام مجلس الوزراء الأستاذ حسن حبيشي ونطالب بالأفراج الفوري عنهم ، ونطالب بالإفراج عن المعتقلين من المتظاهرين السلميين والصحافيين وغيرهم ممن احتجزتهم سلطة الانقلاب المسلحة ، ونؤكد على عدم شرعية أي مفاوضات تجري تحت تهديد السلاح وفي ظل ما يسمى ب ( الأعلان الدستوري ) .
و نؤكد على إستعادة الشرعية ، وإستعادة الدولة المختطفة بكل أجهزتها المدنية والعسكرية ، وإستكمال العملية السياسية وفقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل ، ونشيد بالمواقف القوية والداعمة للشرعية من قبل دول الجوار الإقليمي الخليجية والمجتمع الدولي ممثلة بمجلس التعاون الخليجي ، ومجلس الأمن الدولي ، وقراراته بشأن اليمن ، ونؤكد بصفة خاصة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل بخصوص القضية الجنوبية ، وفي مقدمتها التنفيذ العاجل لما تبقى من النقاط العشرين والأحدى عشر المتصلة بالقضية الجنوبية .
ونؤكد على التمسك بالمواد الدستورية التي وردت في مشروع الدستور ، بالنسبة لمدينة عدن ، والتي أفرد لها وضع مدينة إدارية أقتصادية ذات وضع خاص تتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية مستقله . وننشد النأي بعدن من أي صراعات حزبية ومناطقية وطائفية ومذهبية ، وعدم قبولنا بأن تكون عاصمة لأحد ، الآّ ماحدده لها مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، من الأحتفاظ بوظيفتها الأقتصادية ، كمدينة ذات طابع مدني ، تتسع للجميع على أساس من الأمن والأستقرار والحريات العامة والتعايش وتكافؤ الفرص .
كما نؤكد على إعطاء الأولوية لأبناء عدن ، في تحمل قيادة الأجهزة الحكومية والمؤسسات والمرافق المختلفة فيها على أساس من الكفاءة والخبرة والمؤهل ، وبالذات في المرافق الحيوية منها كالميناء والمطار والمنطقة الحرة وشركات المصافي والنفط ومصالح الجمارك والضرائب والمالية والعقارات وغيرها مما له دور في تنمية هذه المدينة .
ولا شك أنكم تعلمون ، يافخامة الأخ الرئيس ، أن كل مرافق هذه المدينة وخدماتها قد تدهورت بشكل كبير جدا منذ نهاية عقد الثمانينات وحتى الآن ولم يضاف لها أي أصول جديدة تلبي الإحتياجات المتنامية للنمو السكاني والحضري ، وأصبح سكان المدينة يتنافسون على الخدمات التي كانت موجوده قبل عقد الثمانينات ، وبالتالي أصبحت كل الخدمات لاتلبي الأحتياجات القائمة ، ناهيك عن تلبية الأحتياجات القادمة .
ففي مجال الكهرباء ، فنحن ليس لدينا الآن ، سوى حوالي 155 ميجاوات من الطاقة الكهربائية ، بعد كل التحسينات التي بذلتموها في العامين الماضين ، ولكن نحن سندخل على الصيف ، ونحن بحاجة إلى 360 ميجاوات ، أي أن العجز سيكون عبارة عن 205 ميجاوات ، من أين سيتم توفير هذا العجز في هذا الوقت القصير ؟ ، وفي مجال المياه ، أيضا فقدت مؤسسة المياه بعدن 2 من أهم مصادرها الرئيسة ، وهما حقل الروة في دلتا أبين بواقع 40 الف مترمكعب يوميا ، وفقدت حقل أعلى تبن بواقع 20 ألف متر مكعب يوميا ، بالرغم من هذين الحقلين إقيما في فترة الثمانينات بملايين الدولارات ، ولم يتم التعويض عنها ، والمنظومة المائية كلها لم تعد تلبي الأحتياجات القائمة وأصبح التموين بالمياه يتقطع في المدينة يوميا وفي بعض المديريات كالتواهي والمعلا ، لا تصل المياه الآّ كل يومين ، وفي مجال شبكات المياه والكهرباء فحدث ولا حرج ويكفي الشارة إلى أننا لا نمتلك خطوط ضغط عالي أكثر من 11 ألف كيلوفولت ، ونحلم بمد خطو ط ضغط عالي إلى 133 كيلوفولت . وهكذا في بقية الخدمات كالطرقات والمجاري والنظافة وصحة البيئة ، وللأسف يخصص لأمانة العاصمة في مجال الطرقات والجسور ماينوف عن 40 مليار سنويا ، وتنتشر فيها العشرات من الجسور ، ونحن في عدن نعاني من الأختناقات المرورية في معظم جولات المدينة ، ولم نحظى بأي جسر يخفف هذه الأزدحامات ولم نحظى حتى الأن حتى بالوصول إلى مليار من المخصصات للطرق والجسور .
لذلك فإننا نأمل أن توجهوا بتنفيذ مشروعات كبرى بعدن في مجال الخدمات ، من خلال إعطاء الأولوية القصوي في تخصيص أموال ومنح وقروض المانحين لمدينة عدن ، لأعادة تأهيل الخدمات فيها وبالذات الكهرباء والمياه والمجاري والطرقات والجسور والنظافة وصحة البيئة .
أما أوضاع التعليم والصحة في المدينة ، فحدث ولاحرج فهي في أسواء أوضاعها ، وهي بحاجة إلى ثورة في مجال التعليم وتمكين الأكفاء من أبناء عدن في قيادة المدارس ، وأنهاء مظاهر التعيين في قيادة المدارس على أساس الأنتماء الحزبي ومحاربة ظواهره الغش وعدم الأنضباط بين المدرسين والطلبة . أم المنشآت الصحية ، فهي في وضع مزري جدا ، ولابد من إعادة تأهيلها من خلال ضخ أموال ومشروعات لتجهيزها وصيانتها وإعدادها على نحو يخدم فئات الشعب ذوي الدخل المحدود .
أما أوضاع مراكز الشرطة ، فنحن نعاني جدا من عدم فعاليتها ، وعدم جاهزيتها حتى لحماية موقع المراكز ذاتها ، ناهيك عن حماية المواطنين ، لذلك فأن الأولوية القصوى في هذا المجال ، هو تأهيل جميع مراكز الشرطة في كل المديريات بالعناصر الكفؤة والمؤهلة والمخلصة من أبناء هذه المدنية ورفدها بالأسلحة والأطقم والمعدات لمكافحة الشغب وبسط سيطرة الأمن على كل المديريات ، ورفع اليقظة الأمنية ، ورفع مستوى خدمات البحث والتحري ومكافحة الجريمة ، ومنع حمل السلاح في المدينة ومحاربة تجارة وتعاطي المخدرات ، ومتابعة رصد التمويلات التي تأتي من الداخل أو الخارج ، وتوزع بغرض زعزعة الأمن والأستقرار في المدينة
ولآول مرة في تاريخ المدينة ، أعدت خطط عمل مشتركة توافقية بين حكومة الكفاءات ممثلة بوزارة النقل بجميع قياداتها في الوزراة وفي قيادة ميناء ومطار عدن الدولي والمنطقة الحرة وبشراكة كل المستفيدين من هذه المرافق من القطاع الخاص والشركات الملاحية وشركات الطيران ، وممثلين عن لجنة أعداد الرؤية ألأقتصادية لعدن وممثلين عن البنك الدولي والأمم المتحدة ، والشركة الأستشارية الدولية التي قامت بدراسة هذه المرافق ، وأقترحت هذه الخطط التي تم التوافق عليها بشكل كامل على خطط مزمنة لتنفيذ الإصلاحات في هذه المرافق لتلعب دورها الحيوي في تنمية وتطور عدن الإقتصادي . لذا نرجوا دعم هذه الخطط وتنفيذها على الواقع ، وهذه الخطط تدحض كل الإدعاءات بأن الدولة تريد أن تخصخص هذه المرافق لصالح القطاع الخاص .
ونعدكم بأننا سنستمر في مواصلة جهود اللجنة الخاصة بإعداد الرؤية الأقتصادية لعدن ، في ضؤ مخرجات الحوار الوطني ، وسنتشاور بشأنها بين كل فئات المجتمع بعدن لتكون رؤية مجتمعية تهدف لأستعادة عدن لدورها الإقتصادي في خدمة التنمية في كل أنحاء البلد .
ولا يسعنا في الأخير ، الآّ نشكركم على إعطائنا هذه الفرصة للتواصل معكم في هذا الظرف التأريخي الهام وطرح هموم أبنائكم وأخوانكم في عدن راجين لكم موفور الصحة والسعادة والعمر المديد والتوفيق في مهامكم لأنقاذ الوطن من محنته .
وفي خارج سياق الحديث الرسمي ، فأننا نرجوا حل مشكلة المليشيات التي أنتشرت بعدن مؤخرا ، وضرورة وضع آلية لضمها إلى كيان مؤسسي أمني أو شرطوي أو دفاعي ،ومزجها من كل المكونات المجتمعية بعدن ، مع إعطاء أولوية لتجنيد عدد من أبناء عدن في أطار هذا العملية ، حتى تكون هذه العلمية متماسكة ومتكاملة وتعبر عن الموقف الجمعي لأبناء عدن ، وعدن لا تحبذ وجود مليشيات خارجه عن نطاق المؤسسات .


