الآلاف يشيعون جثمان فقيد الوطن الشيخ حسين صالح بن كردوس التميمي
منذ ساعات الصباح الأولى بدأ المشيعون يتقاطرون من كل حدب وصوب، في موكب جنائزي مهيب جلهم الى مسقط رأسه بمنطقة قاهر شرقي مديرية سيؤن الذي يحتضن العزاء، حيث روى جثمانه الثرى في مقبرة اللسك بالقرية بمديرية تريم كما تواصلت مراسيم العزاء على روحه الطاهرة صباح اليوم بساحة مراسيم العزاء بمنطقة قاهر.
تعالت هتافات مشيعي فقيد حضرموت والوطن ونصير الفقراء رجل الإعمال المعروف طيب الله ثراه الشيخ / حسين بن كردوس التميمي، وهم يرددون بصوت واحد " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، كما اختلطت أصوات المشيعين بنحيب وبكاء على رجل خلد سيرة نقية بيضاء وأخلاقا شهد له بها البعيد قبل القريب .
وفي وسط حشود كبيرة أمتلئت بها ساحة العزاء يتقدمهم معالي وزير الاوقاف والإرشاد في حكومة الكفاءات المستقيلة الدكتور / فؤاد عمر بن الشيخ ابوبكر و مدير عام مديرية تريم العقيد منصور التميمي و أمين عام المجلس المحلي بمحافظة حضرموت صالح عبود العمقي والمدير العام للأمن والشرطة بوادي وصحراء حضرموت العميد / سعيد علي العامري والعلامة مشهور بن حفيظ رئيس مجلس الافتاء الشرعي بتريم والعلامة عمر بن محمد بالحفيظ عميد دار المصطفى وعدد من اعضاء المجلس المحلي بالمحافظة ومديرية تريم وشيوخ ومقادمة وأعيان قبيلة بني ضنه ومن مختلف مديريات الوادي وجمع غفير من أهله وأقاربه ومحبيه.
الموكب الجنائزي انطلق مخلفا وراءه صورة كبيرة للفقيد في مدخل ساحة العزاء ، وتحت الصورة قوله تعالى في كتابه العزيز "كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفّوْن أجوركم يوم القيامة" و "إنا لله وإنا إليه راجعون".
"مشهد مهيب" هكذا وصف أحد المتتبعين جنازة المرحوم الشيخ حسين التميمي، الذي خدم وطنه بصدق وإخلاص وأمانة ونكران الذات كما أنه الرجل المثال في الطيبة والتواضع وحسن الخلق كما وصفه الوكيل المنهالي في برقية تعزية وجهها إلى أسرة الفقيد.
الآلاف المتحركون في اتجاه المقبرة واختلاف انتماءاتهم الجغرافية والسياسية، كانت توحي بأن الحدث يتعلق بشخص غير عادي كما علق أحدهم، فبمجرد انتهاء لحظة الهدوء التي فرضتها صلاة العصر والجنازة في ساحة والتي لا تبعد سوى بعض كيلوات عن المقبرة، الآلاف من المشيعين الذين تقاطروا من كل صوب. كان العشرات من الصحفيين والإعلاميين يهرولون للوصول إلى الصفوف الأمامية لكن بالكاد كان يمكن تداركها؛ فالكثير من المشيعين الذين كانوا قد استبقوا الجنازة ينتظرونها أمام المقبرة.


