نقابة المحامين توجه خطاب مفتوح للشرفاء والأحرار (صور)
لم نستغرب كثيراً إقدام بعض الأنظمة العربية على ما أقدمت عليه من عدوان يمتلئ شراسةً ودمويةً وحقداً غير مسبوق في تاريخ العالم إلا ما حدثتنا به كتب التاريخ من العدوان الفاشي النازي على بعض شعوب أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية.
لم نستغرب كثيراً لأننا نعلم ارتهان تلك الأنظمة للخارج بمصالحها الخاصة التي لا تتعدى حدود الحفاظ على كراسي السلطة مهما كان الثمن ومهما كانت التنازلات بل مهما كانت الجرائم التي قد ترتكب في سبيل ذلك.
أقدمت على ما أقدمت عليه إرضاءً للأنظمة المتسلطة في العالم بدءاً بالولايات المتحدة الأمريكية ومروراً بالعدو الصهيوني ووصولاً إلى نظام آل سعود المهيمن على الكثير من الأنظمة الضعيفة في المنطقة.
نعم لقد أقدمت أنظمة العدوان على ارتكاب هذه الجريمة الكبرى بحق اليمن من قصفٍ استهدف المدنيين الأبرياء وهم في مساكنهم نائمون وما زال ذلك العدوان قائماً ومستمراً إلى الآن بحق كل شيء في اليمن...كل ذلك فقط خدمةً لمصالحها الخاصة دون أن تضع في اعتبارها حجم وبشاعة الجرم الذي ترتكبه بحق شعبٍ عربي مسلم مسالم لم يقدم في يومٍ من الأيام على أن يمس أمن أي من المعتدين لا في الماضي ولا الحاضر.
لم نستغرب ونتوقع من تلك الأنظمة الديكتاتورية القاتلة ما هو أشد وألعن ولكن....
ما حز ويحز في نفوسنا كشعبٍ يمني هو الموقف السلبي الذي يقفه بعض إخوتنا وأخواتنا من شعوب تلك الدول أمثال الشعب السعودي العزيز والشعب الإماراتي الكريم والشعب البحريني الحبيب والشعب القطري الطيب والشعب الكويتي المحب لليمنيين والشعب المصري الشجاع، والشعب الأردني الغيور والشعب السوداني العروبي والشعب المغربي الصادق والشعب الباكستاني الحر.
مأساةً ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان غير مسبوق بأموال الإخوة الأشقاء وأسلحتهم من قبل شعوب شقيقة تربطنا بها أواصر الدم والدين والأرض واللغة والتاريخ المشترك ....لكن الصدمة الأشد إيلاماً هو ان يتم تجاهل ذلك العدوان من قبل الشعوب الشقيقة الحرة الكريمة صدمةٌ لا تقل في حجم نتائجها ووقعها على قلوبنا عن العدوان ذاته....
متأكدون أن إخوتنا في الدم والدين واللغة والتاريخ والأرض لا يرضيهم ما نتعرض له من عدوانٍ وحشي ومتأكدون أيضاً أن مشاعرهم هذه لن تظل حبيسة صدورهم وأنهم سيخرجون ليقولوا لا للعدوان على الشعب اليمني لا لذبح اليمنيين لا لتدمير اليمن مهد الحضارة والعروبة لا للتماهي مع مخططات العدو الصهيوني وأمريكا....ولكننا نطالبهم بكل ما يربطنا بهم من أواصر لا تزول أن يبادروا إلى الوقوف في وجه حكامهم لوقف هذا العدوان الدموي بكل وسائل التعبير من مظاهرات إلى اعتصامات إلى مقالات إلى مسيرات وإلا فلن يرحمهم التاريخ فيما لو استهانوا بهذا الواجب الديني والقومي والأخلاقي والإنساني الذي هو أهم عندنا من كل دعم العالم بل هو أهم عندنا نفسياً ومعنوياً من وقف العدوان ذاته .....وهنا يحضرني قول الشاعر العربي:-
وظلم ذوي القُربى أشدُ مضاضةً ......على النفس من وقع الحسام المهندِ
مشاهد من مذابح العدوان السعودي وحلفاءه على اليمن يوم الاثنين 30 مارس 2015م




