الجالية الجنوبية في بريطانيا:تبعث رسائل الى سفراء دول التحالف "عاصفة الحزم" وتناشدهم بسرعة التدخل البري لإنقاذ عدن

لندن /الطريق نيوز /نصر العيسائي

بعثت الجالية الجنوبية في بريطانيا يوم أمس الأربعاء 1 ابريل 2015م رسائل الى كافة سفراء دول التحالف العربي وعاصفة الحزم في العاصمة البريطانية لندن وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف آل سعود سفير المملكة العربية السعودية لدى بريطانيا.

 وفي الرسالة التي حصلت صحيفة "        " على نسخة منها أكدوا فيها على ان عاصفة الحزم ستدخل تاريخ العلاقات بين اليمن وبلدان التحالف العربي كونها جاءت في لحظة تاريخية مهمة وأضافوا ان الحرب على الجنوب هي استمرار للحرب الظالمة في العام ١٩٩٤م وان كان ذلك بتحالفات جديدة كما أكدوا على عدالة القضية الجنوبية وحق الشعب الجنوبي بتقرير مصيره.

ووجهوا في ذات الرسالة مناشدات لدول التحالف العربي بضرورة التدخل البري لكسر عامل عدم التوازن في المعركة البرية بين المقاومة الجنوبية ومليشيات التحالف الحوثي العفاشي وإنقاذ عدن قبل السقوط في أيدي مليشيات هذا التحالف الغير نزيه.

وطالبوا بفتح جسر جوي لنقل الجرحى الى بلدان الجوار للعلاج كما طالبوا بفتح باب الحملات الاغاثية الغذائية والدوائية وتأمين وصولها الى المتحاجين في عدن .

وتضمنت الرسالة الكثير من الرسائل  المهمة ولأهمية ما جاء فيها إليكم نصها:

 

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

اسمحوا لنا باسم الجالية الجنوبية في المملكة المتحدة البريطانية أن نتقدم إليكم ومن خلالكم إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء بلدانكم بالتحية والتقدير والاحترام للموقف العظيم الذي اتخذته بلدانكم من خلال مواجهة العملية الانقلابية التي تعرضت لها اليمن عبر جماعة الميليشيات الحوثية المسلحة متعاونة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وأنصاره في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اليمنية والتي استباحت الحياة السياسية وانقلبت على الرئيس المنتخب وأدخلت البلد في نفق الحرب الأهلية المدمرة.

 

إن "عاصفة الحزم" الموجهة ضد هذا التحالف الانقلابي قد جاءت في وقتها وقطعت الطريق على مخطط كبير كان يمكن له - لو نجح - أن يهدد الأمن والاستقرار والتعايش ليس فقط في اليمن شماله وجنوبه بل وفي المحيط الإقليمي والعالمي نظرا لارتباط هذا التحالف بتحالفات خارجية تسعى إلى فرض هيمنتها على منطقتنها العربية من خلال بعض الجيوب المحلية في بعض تلك البلدان.

 

إننا إذ نحيي موقف بلدانكم المدافع عن السلام والأمن في شمال اليمن وجنوبه نتوجه إليكم ومن خلالكم إلى قيادات بلدانكم بالتأكيد على ما يلي:

 

1.إن "عاصفة الحزم" ستدخل تاريخ العلاقات بين بلدنا وبلدانكم كواحدة من أكثر اللحظات التاريخية أهمية ولن ينسى شعبنا وأجياله القادمة ما قدمتموه من أجلنا من خلال هذه العملية الشجاعة .

 

2. لقد أكدت صيرورة الأحداث في اليمن أن مراكز القوى والنفوذ وأصحاب المصالح غير المشروعة في اليمن سيظلون مصدر التهديد لأمن البلد وأمن الجيران وأن رؤوس هذه المراكز على استعداد للتخلي عن أقرب وأفضل جيرانها ومن لهم الفضل عليها وأنها مستعدة للتحالف مع الشيطان في سبيل حماية مصالحها الأنانية الضيقة وغير المشروعة.

 

3.إن الحرب التي تتعرض لها عدن ومحافظات الجنوب إنما هي استمرار للحرب الظالمة في العام 1994م وإن اختلف الحلفاء

إن عدن والضالع ولحج وأبين وبيحان وغيرها من محافظات الجنوب تعيش وضعا إنسانيا صعبا، حيث تنعدم في عدن على وجه الخصوص الأدوية والأغذية ومصادر مياه الشرب التي جرى ضربها من قبل مليشيات الحوثي وصالح ويعاني الجرحى صعوبة في الحصول على وسائل الإسعاف الأولي.

 

4. لقد لاحظتم كيف تساقطت محافظات الشمال دونما مقاومة تذكر ما عدا بعض المقاومة في محافظة مأرب وقليلا في البيضاء وبعض الفعاليات السلمية في تعز بينما واجه الحوثيون وصالح صعوبة لم يتوقعوها في محافظات الجنوب التي مثل دخولهم إليها انتحارا حقيقيا باعتراف بعض قياداتهم رغم فارق الكثافة العددية والقدرات التجهيزية والخبرات القتالية، وهذا إنما يعبر عن تمسك الجنوبيين بقضيتهم العادلة المتمثلة في تشبثهم بحق تقرير المصير وقد أكدت الحرب الأخيرة على الجنوب صعوبة التعايش بين الغزاة ومن تتعرض أرضهم للغزو.

 

وبهذا الصدد اسمحوا لنا بجانب شكرنا الجزيل وتقديرنا العالي للموقف التاريخي لبلدانكم أن نتوجه إليكم بالمناشدات التالية:

 

1.ضرورة الإسراع في التدخل البري لكسر عامل عدم التوازن في المعركة البرية مع التحالف الحوثي العفاشي ولسرعة إنقاذ عدن قبل أن تسقط بأيدي قوات هذا التحالف غير النزيه.

 

2. فتح جسر جوي لنقل الجرحى إلى بلدان الجوار للعلاج وإقامة مستشفى ميداني لعلاج من يمكن علاجهم في الداخل.

 

3. فتح باب الحملات الإغاثية الغذائية والدوائية وتأمين وصولها إلى المحتاجين لسد النقص الذي يعاني منه سكان عدن ومحيطها من الأغذية والمشروبات وغيرها من ضروريات الحياة.

 

4.إننا ندعوكم وقادة بلدانكم المحترمين إلى تفهم أسباب كل الأزمات التي تمر بها اليمن والتي يكمن جذرها الأساسي في الوحدة اليمنية المختلة التي أقيمت عام 1990 بطريقة عشوائية ومرتجلة لم تلبث إن تحولت إلى حرب وغزو واحتلال للجنوب بعد أربع سنوات فقط من إعلانها، وما حروب السنوات الماضية والنزاعات والأزمات السياسية التي شهدتها اليمن خلال العقدين المنصرمين إلا استمرارا لأزمة الوحدة المختلة.

 

آننا من خلال هذا نود التأكيد على إن الإقليم لن يشهد استقرارا ولا سكينة إلا بالاستجابة لمطالب شعب الجنوب في تقرير مصيرة باختياره طريق المستقبل الذي يريد، ومن المؤكد إن أي استفتاء يجري في الجنوب لن يؤدي إلا إلى خلق مزيد من عوامل الاستقرار والتعاون وبناء منظومة مصالح مشتركة بين شعبنا الجنوبي وشعوب المنطقة.

 

ولقد أكدت الحرب الأخيرة استحالة التعايش بين شعب يسعى إلى الحرية والانعتاق من التبعية والهيمنة وهو شعب الجنوب وبين نخب سياسية تقوم على إدارة البلاد بالهيمنة والفساد والإثراء غير المشروع على حساب مصالح المواطنين وحقوقهم ومستقبل أبنائهم وأحفادهم.

 

وفقكم الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الجالية الجنوبية

المملكة المتحدة البريطانية

01/ابريل/2015م