إشهار المجلس الإقتصادي التنموي المحلي بمحافظة تعز

محافظ تعز

حفظ الصورة
سبأ نت

تعز /الطريق نيوز /سبأنت

أُعلن اليوم بمحافظة تعز  عن إشهار المجلس الاقتصادي التنموي المحلي  كمنصة مؤسسية استشارية وتنسيقية تهدف إلى تعزيز الحوار الاقتصادي، وتوحيد الجهود لدعم مسارات التعافي والتنمية المحلية المستدامة،بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين والتي تعد الاولى من نوعها على مستوى اليمن.

وخلال حفل الاشهار الذي حضره افتراضيا الدكتور عبدالعزيز المخلافي المستشار الإقتصادي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون الاقتصادية والممثل المقيم لمنظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف بيتر هوكينز ممثلا عن الممثل المقيم للشوون الانسانية   و ممثل مؤسسة التمويل الدولية IFC البنك الدولي 
منيف الشيباني و مدير مكتب برنامج الامم المتحده الانمائي عدن تعز عبدالمنعم مصطفي وممثل UNDP ونائب رئيس المجلس الاقتصادي يوسف الكريمي و أعضاء المجلس  ابوبكر الشيباني ومبارك الحروي  وحضر وكلاء المحافظة ومدراء المكاتب التنفيذية والمديريات وقيادات الاحزاب السياسية  والاكاديميين والمختصين. 
وفي كلمته رحب محافظ المحافظة نبيل شمسان بجميع المشاركين مؤكدا أن إشهار المجلس الاقتصادي التنموي المحلي  يُمثل الحدث الاقتصادي الأول في التاريخ اليمني، وخطوة متقدمة وغير مسبوقة في مسار تعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والقطاع الخاص، وبناء إطار مؤسسي فاعل يُسهم في توجيه الجهود نحو تنمية اقتصادية مستدامة.

وأضاف المحافظ شمسان أن المحافظة تمكنت من إنشاء وتشكيل المجلس، وإعداد لوائحه ونُظمه، وصولاً إلى إشهاره بشراكة كاملة مع الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وبدعم وإسناد وتوجيه من فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومن دولة  رئيس مجلس الوزراء، ومن وزير التخطيط والتعاون الدولي، ووزير الإدارة المحلية، ووزير الصناعة والتجارة. وذلك من خلال ثلاث ورش عمل عقدت خلال الفترة الماضية أهمها ورشة اختيار تعز نموذجاً للتحول إلى التنمية المستدامة، والموافقة على الرؤية والخطة الاستراتيجية للأعوام 2024-2026م، والتي تهدف إلى إجراء إصلاحات ضرورية في مجالات الحوكمة والإدارة العامة، والأمن والسلام، والخدمات الأساسية والاجتماعية، وتحقيق الإمكانات الاقتصادية للمحافظة .

​وتطرق المحافظ الى ورش العمل السابقة ومنها ورش العمل التي تم فيها عرض وإقرار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2024م، وإنشاء المجلس الاقتصادي المحلي وورشة ثالثة بعمان الاردن ، تم خلالها عرض وإقرار خطة التنمية  للعام 2025م، وتمخض عنها إصدار قرار إنشاء المجلس الاقتصادي المحلي ويجري حاليا الترتيب لعقد الورشة الرابعة في الرياض، خلال الربع الاول من العام 2026م.

وأوضح المحاقظ شمسان أن المجلس الاقتصادي سيكون منصة جامعة للحوار والتشاور، وبيت خبرة محلية، يسهم في تشخيص التحديات، واقتراح الحلول العملية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على فرص العمل، ومستوى الخدمات، والاستقرار المعيشي للمواطنين.

​مضيفا أن السلطة المحلية تؤكد تمسكها بالعمل بروح الشراكة الحقيقية، إيماناً بأن التنمية الاقتصادية مسؤولية مشتركة، وأن النهوض بالمحافظة لن يتحقق إلا بتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والاقتصادية.

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمحافطة رئيس المجلس الاقتصادي التنموي المحلي،  شوقي أحمد هائل، أن إنشاء المجلس جاء استجابة لتحديات المرحلة الراهنة، ونتيجة لمخرجات اجتماعات وورش عمل موسعة شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمانحين والمنظمات الدولية والسلطة المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يعكس الحاجة لإطار مؤسسي جامع لإدارة الحوار الاقتصادي وصناعة السياسات التنموية.

وأوضح هائل أن المحافظة تواجه تحديات اقتصادية وتنموية متراكمة جراء سنوات الحرب والحصار، التي ألقت بظلالها على الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وأدت إلى تراجع الاستثمار، وفقدان فرص العمل، وارتفاع معدلات الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية والأمن الغذائي.

مؤكداً أن هذه التحديات تستوجب الانتقال من المعالجات الجزئية إلى نهج متكامل يربط بين المسار الاقتصادي والمسار الإنساني وبناء السلام والتنمية المستدامة مشيرا الى أن المجلس يعد هيئة استشارية وتنسيقية ومنصة للحوار الاقتصادي وصياغة الرؤى والسياسات، تسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما الريادية منها، مع التركيز على الاقتصاد المعرفي والقطاعات النوعية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.

ولفت رئيس المجلس إلى استكمال البناء المؤسسي للمجلس، وإعداد خطة استراتيجية للفترة (2026–2028)، إلى جانب اعتماد الخطة التشغيلية لعام 2026، بوصفها وثائق مرنة قابلة للتطوير، تهدف إلى تحويل الرؤى إلى برامج عملية ذات أثر ملموس على حياة المواطنين واقتصاد المحافظة.

وأكد هائل أن نجاح المجلس مرهون بتكامل الأدوار والالتزام بروح الشراكة بين جميع الأطراف، ودعم جهود استتباب الأمن والاستقرار، باعتبارهما شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وجذب الاستثمار، وضرورة تجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، وجعل مصلحة المحافظة أولوية قصوى.

من جانبها استعرضت أروى العمري عضو الغرفة التجارية و الصناعية بالمحافظة البيان الصادر عن المجلس الذي اعتبر إشهار المجلس نقطة تحول هامة في تأريخ المحافظة لما تضمنه من رؤية ورسالة وخطط هامة  وآليات عمل لتحقيق التعافي والتنمية المستدامة  بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني.

مؤكدة أن عملية اختيار المنظمات العضوة تمت وفق آلية تنافسية وشفافة ومعايير مهنية واضحة، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويكرس العمل التشاركي في مسار التنمية.

وأعرب بيان المجلس عن تقديره لمحافظ المحافظة  على رعايته ودعمه المستمر لجهود إعادة تعز إلى موقعها الطبيعي كمحافظة منتجة وقادرة على التعافي، مثمناً الدعم الفني والمؤسسي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ودور مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وفريقه الاستشاري، والغرفة التجارية بتعز، وكافة الشركاء والداعمين.

وأكد البيان التزامه بالعمل بروح مهنية وتشاركية، بما يسهم في تعزيز التعافي الاقتصادي وترسيخ السلام ودعم تنمية محلية مستدامة أكثر شمولاً وعدالة في هذه المحافظة .

وفي الحفل أشاد ممثل برنامج الأمم المتحدة UNDP
بإنشاء المجلس الاقتصادي المحلي بالتعاون بين السلطة المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وبشراكة دولية فاعلة لخدمة التنمية المستدامة بالمحافطة مؤكدا  أن إطلاق المجلس الاقتصادي التنموي المحلي بمحافظة تعز يأتي امتدادًا لمسار تراكمي طويل دعمه البرنامج لتعزيز المؤسسات وبناء القدرات المحلية، انطلاقًا من قناعته بأهمية القيادة المحلية في تحقيق التعافي المستدام.

وأوضح أن هذا المسار شمل مبادرات تأسيسية، من بينها مشروع تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، الذي أسهم في إعداد دراسة تشخيصية شاملة للاقتصاد المحلي وبناء قدرات مؤسسية وفنية عبر برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، بما أرسى قاعدة معرفية داعمة للحوار وصناعة القرار على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن المجلس يمثل منصة مؤسسية دائمة لتنسيق الجهود وتحويل الخطط التنموية إلى إطار عملي للتنفيذ.

وأشار ممثل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إلى أن المجلس يجسد انتقالًا نوعيًا من المبادرات المؤقتة إلى العمل المؤسسي المستدام، ومن التشخيص إلى التخطيط والتنفيذ، مؤكدًا التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمواصلة دعم السلطة المحلية والشركاء في القطاعين الخاص والمدني فنيًا ومعرفيًا وحشد الموارد، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز فرص العمل والاستثمار.

لافتا الى أن إطلاق المجلس يمثل خطوة متقدمة نحو حوكمة أكثر فاعلية وشراكة أوسع، تعكس رؤية الأمم المتحدة لبناء مؤسسات يمنية قوية وقادرة على قيادة التنمية المستدامة في محافظة تعز.

ومن جانبه، قدّم مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة، نبيل جامل عضو المجلس ، عرضًا تعريفياً بالإطار المؤسسي للمجلس الاقتصادي التنموي المحلي، الذي أُنشئ بموجب قرار محافظ محافظة تعز رقم (20) لسنة 2025، ويضم في عضويته 17 ممثلاً عن القطاع العام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويعمل كهيئة استشارية وتنسيقية تُسهم في صياغة الرؤى والسياسات الاقتصادية المحلية.

واستعرض جامل السياق الزمني لتأسيس المجلس، الذي انطلق في مارس 2024 بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وصولاً إلى استكمال الحوكمة وإطلاق المجلس رسمياً في ديسمبر 2025، إلى جانب استعراض رؤية المجلس الرامية إلى الإسهام في تحقيق التعافي الاقتصادي الشامل والمستدام، ورسالة المجلس القائمة على تنسيق الجهود وتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار.

كما تطرق العرض إلى الخطة الاستراتيجية للمجلس للفترة (2026–2028)، التي ترتكز على ستة توجهات استراتيجية رئيسية، تشمل تحسين بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، ودعم اقتصاد المعرفة، والتطوير القطاعي للقطاعات الواعدة، والتحول الرقمي، وتعزيز الشراكات وتمويل التنمية، إضافة إلى اعتماد الخطة التشغيلية لعام 2026، التي تتضمن تشكيل ثلاث فرق عمل قطاعية، وإعداد دراسات تشخيصية لمعوقات الاستثمار، وإطلاق منصة تنسيق إلكترونية، وتطوير نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم والصحة والطاقة المتجددة.

من جانبه اعتبر المدير التنفيذي لمركز الإعلام الإقتصادي محمد إسماعيل'  أن إشهار المجلس الاقتصادي التنموي المحلي بمحافظة تعز، كمبادرة محلية تُعد الأولى من نوعها على مستوى اليمن، وتمثل ثمرة لجهود متراكمة وحوار مشترك بين مختلف القطاعات:الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح إسماعيل أن  المبادرة تبلورت خلال الفترة الماضية عبر العمل على إنشاء كيان تنسيقي ممثّل بالمجلس الاقتصادي التنموي المحلي، استجابةً لحاجة المحافظة الملحة للتعافي الاقتصادي ورسم مسار اقتصادي واضح يتجاوز الاغاثة الى التنمية المستدامة .

مضيفا أن المحافظة بإنشاء المجلس تضع اللبنة الأولى والمهمة في تعزيز العمل التشاركي من اجل التنمية المحلية، والتي تأتي برعاية محافظ المحافظة وكذلك رئيس الغرفة التجارية والصناعية رئيس المجلس،وبرنامج الأمم الانمائي  وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص والمكاتب التنفيذية والعمل لاستكمال حوكمته، وتطوير خطته الاستراتيجية، وإعداد الخطط التشغيلية السنوية للعام 2026م لافتا الى أن هذه الجهود توجت بإشهار المجلس ككيان مؤسسي محوكم يمتلك رؤية وخطط واضحة وبمساهمة فاعلة ومثمرة من الجميع.