في الذكرى الثالثة للنكبة.. محافظـة أبــيــن قتل وتدمير وتشريد

تقرير/ مريـــم بارحمــــة

حلت علينا الذكرى الــ 25 من مايو .. الذكرى الثالثة للنكبة وتدمير أبين وتشريد أهلها وما زال السيناريو مستمر القتل، والتدمير، والتشريد الممنهج والمدروس لمحافظة أبين المنكوبة والذي تم تسليمها لما يسمى بتنظيم القاعدة "أنصار الشريعة"  في 25 مايو 2011م.

وفي هذه الذكرى المؤلمة والتي مرت عليها ثلاث سنوات يتكرر وينتقل  نفس سيناريو التدمير والعبث والنهب والترهيب من محافظة جنوبية إلى أخرى، ففي ليلة السبت 24 مايو 2014م في مدينة سيئون الحضارة والتراث بدأ سيناريو
المسلسل فجأة الساعة الـ 11 حيث أطفئت الكهرباء على المدينة لمدة أربع ساعات وسمعت أثنائها انفجارات وإطلاق نار متقطع إلى الساعة 6:30 من صباحاً يوم السبت 24 مايو2014م وتم تسليم مدينة سيئون في ليلة واحدة للمسلحين، حيث دمرت ونهبت وأحرقت وعبثت بالمرافق الحكومية والبنوك التي تم نهبها وإحراق وإتلاف محتوياتها.

إن ما حدث في مدينة سيئون الأبية ما هو إلا جزء من التدمير والنهب والقتل  الممنهج للجنوب والذي ارتكبت قوات الجيش فيه أبشع المجازر فما زالت مجزرة أبين ومجزرة عتق ومجزرة المعجلة ومحرقه مصنع الذخيرة 7 أكتوبر ومجازر الضالع عالقة صورها بأذهاننا وما زالت آثار التدمير والخراب الذي حل موجوداً وشاهداً لتدمير الشامل للجنوب ومرافقه ومؤسساته، حتى بيوت الله لم تسلم من أذاهم وتدميرهم وكذلك البنية التحتية لمحافظة أبين تم تدميرها وما زالت إلى الآن بعض المدارس في محافظة أبين مغلقة بسبب تدميرها  وبدون إعمار أو ترميم ومنها مدرسة الحصن وحتى ما تم منحه من تعويضات لأبناء أبين وللأسر
المنكوبة لم تكن كافية مقارنة بالأضرار التي تعرضوا لها هم وممتلكاتهم.. مقارنة بما أعطي لأبناء عمران أضعاف المبالغ التي منحت لأبناء أبين .
كما أننا نتساءل .. لماذا بعد كل مليونية ناجحة تشن ما يسمى بالقاعدة هجوماً مباغتاً على إحدى المحافظات الجنوبية؟! فبعد نجاح مليونيه 27 أبريل 2014م اتجهت أنصار الشريعة إلي محافظة شبوة الصمود والإباء وقبلها محافظة حضرموت وها هي اليوم بعد الذكرى العشرين لإعلان فك الارتباط في21مايو تتجه إلى مدينة سيئون التراث والحضارة وتنهب وتدمر وتحرق وتعبث بمحتويات مؤسساتها المختلفة ثم تختفي فجأة .. أين الجيش والأمن؟ وأين الطيران الحربي
والطائرات بدون طيار؟ حتى لم يحصل قتال بالشوارع أو سواه .

إن هذه الخطة الممنهجة لتدمير ونهب والعبث بالجنوب ومؤسساته أصبحت واضحة وضوح الشمس، وعليه فإننا نحن شعب الجنوب نناشد كل دول العالم والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل والوقوف بحزم أمام هذا التدمير الممنهج للجنوب شعباً وأرضاً والوقوف معنا حتى نيل حقنا المشروع في التحرير والاستقلال واستعادة الدولة