الشيخ أحمد القردعي: عدم الالتزام بمخرجات الحوار الوطني سيؤدي الى وجود مشاكل عديدة لا يحمد عقباها
دعا الشيخ أحمد حسين القردعي أحد أبرز وجهاء محافظة مأرب كل القوى السياسية وكل أبناء اليمن الشرفاء بالتعاون والوقوف صفا واحداً إلى جانب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي لتنفيذ مخرجات الحوار وحل القضايا الموجودة منها السياسية والاقتصادية وإخراج اليمن إلى بر الأمان، مستنكراً ما تقوم به بعض الجماعات الإجرامية من اختطافات لأجل الضغط على الدولة .
وأكد الشيخ القردعي بأن جميع القبائل في محافظة مأرب يرفضون أعمال التخريب التي تتعرض لها خطوط الكهرباء وأنابيب النفط وكذا التقطعات والاختطافات، غير أن هذا الإجماع القبلي ليس مؤثرا بسبب قضايا الثأر بين القبائل والذي يحول دون اجتماعهم لاتخاذ موقف موحد.. مشدداً على الدولة التعامل مع مثل هذه الجماعات بقوة وصرامة، مشيراً إلى أن قبيلة مراد قامت بدورها في معاقبة من يقوم بعملية الاختطاف أو التخريب والتفجير لأبراج الكهرباء وأنابيب النفط كما هو في العرف القبلي وذلك بقطعه من القبيلة وإهدار دمه في القبيلة، مجدداً دعوته للحكومة إلى معالجة العديد من القضايا التي تعاني منها محافظة مأرب وفي مقدمتها قضايا الثأر, وذلك حتى تتمكن قبائل مأرب من التقارب فيما بينها وأخذ مواقف حازمة تجاه الأعمال التخريبية التي يقوم بها زمرة من المجرمين الخارجين عن الأعراف والتقاليد الحميدة.
وحول كيفية تعامل أبناء قبائل مأرب للإفراج عن المختطف السعودي وما ستؤدي هذه الظاهرة السيئة من انعكاسات سلبية على المجتمع اليمني واقتصاده الوطني وعدد من القضايا الهامة التقت صحيفة "الطريق" بالشيخ أحمد حسين القردعي في هذا اللقاء .. فإلى تفاصيل اللقاء:
×تكرار عمليات الاختطاف في محافظة مأرب والتي آخرها اختطاف المواطن السعودي عائض القحطاني والإفراج عنه قبل أيام .. كونك أحد وجهاء مأرب .. كيف تم التعامل مع الخاطفين والإجراءات التي اتخذت ضدهم؟
- بالنسبة لقضية اختطاف المواطن السعودي عائض القحطاني الذي اختطف قبل حوالي 27 يوماً وكان ضيف عند أحد أفراد قبيلة مراد وأثناء وصولهم إلى منطقة السحيل بقبيلة جهم تم اختطافه وحجزه من قبل قبيلة من قبائل جهم تسمى العلب بن فلاح .. وعندما وصل لنا خبر الاختطاف قمنا بالتوجه إلى مأرب برفقة أربعمائة شخص من قبيلة مراد للإفراج عن الضيف المختطف وهو بضيافة أحد أفراد قبيلتنا ودخلت وساطة بيننا من المشايخ وهم الشيخ صالح محمد الفقير المرادي والشيخ مرضي بن كعلان والشيخ سلطان الباكري ومشايخ جهم الآخرين منهم الشيخ محمد محمد الزايدي والشيخ مبارك مشن الزايدي والشيخ محمد أحمد الزايدي والشيخ عبدالله محمد طعيمان والشيخ علي سعيد عمير طعيمان .. ونحن نشكرهم على ما قاموا به من جهد كبير لإطلاق سراح المختطف السعودي، كما نشكر قيادة المحافظة ممثلة بمحافظ محافظة مأرب بما قامت بجهود في عملية الإفراج على المختطف .. وتم الاتفاق بالعرف القبلي بطرح ما يسمى بالصبره لقبيلة مراد حتى يتم التفاوض مع الخاطفين والإفراج عن المختطف السعودي .. وبالفعل تم الإفراج عن المختطف بعد التفاوض لمدة 18 يوماً بدون أي قيد أو شرط .
×ما هو الدور أو الإجراءات التي اتخذتها قبائل مأرب للحد من ظاهرة الاختطافات؟
- نحن نستنكر هذه الاختطافات وتعتبر جريمة ولا يرضى بها أي إنسان مسلم .. وهذه الاختطافات تحصل بسبب ضغوطات على الدولة لأنها تقوم بالمراضاة واللين للخاطفين وهذا ما يشجع على الاستمرار في عملية الاختطافات، وعلى الدولة بسط نفوذها والتعامل بقوة مع الخاطفين والمخربين .. أما ما يخص دور قبائل مأرب فكما تعلم بوجود مشاكل بين أبناء محافظة مأرب مثل عائق أمام اجتماع هذه القبائل لاتخاذ موقف قوي ضد هذه الأعمال المشينة وإنما كل قبيلة معها مشكلة مع القبيلة الأخرى لهذا وجدت مثل هذه الأعمال .
×ما يحدث من تخريب لأبراج الكهرباء وتفجير أنابيب النفط .. كونك أحد وجهاء مأرب .. ما هو دوركم إزاء ذلك؟
- هذه تحصل من أشخاص لا يمثلوا القبيلة وإنما يمثلوا أنفسهم ومشايخ المحافظة يقومون ببذل جهد كبير للحد من هذه الأعمال التخريبية، ولكن عدم وجود الدولة وبسط نفوذها ساعد على الاستمرار في الأعمال التخريبية .. وقد قامت قبيلة مراد باجتماع وإصدار وثيقة تم التوقيع عليها من جميع مشائخ وعقال القبيلة لإهدار دم من يقوم بالتخريب والتفجير أو الاختطاف وقطعه من القبيلة .
×ما هي قراءتك للوضع السياسي للبلد خلال هذه الفترة؟
- الوضع غير مستقر وهش، ولا بد من تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبسط نفوذ الدولة وإرجاع هيبتها لإيصال اليمن إلى بر الأمان .. فالتخاذل وعدم الالتزام بمخرجات الحوار سوف يعيق العملية السياسية في اليمن ويؤدي إلى مشاكل عديدة لا يحمد عقباها .
×ما تعيشه بعض محافظات الجمهورية من حروب وصراعات يعد مؤشر خطير .. برأيك ما هي الحلول والمعالجات لذلك؟
- الحلول هي بسط نفوذ الدولة ومعاقبة المعتدي أين ما وجد .. وسرعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي ستحل قضايا كثيرة ومنها السياسية والاقتصادية .
×بالنسبة لفكرة الأقاليم وتقسيمها .. كيف ترى ذلك؟
- ما تم مناقشته في مؤتمر الحوار الوطني والموافقة عليه من كافة ممثلي الحوار الوطني وحل قضايا كثيرة بالإجماع من قبل جميع الأعضاء وتم الفصل فيها مثل القضية الجنوبية وقضية صعدة, وإن شاء الله أن اليمن تنتقل إلى الأفضل في الجانب السياسي والاقتصادي عند تنفيذ مخرجات الحوار الوطني .
×كيف تقيمون دور الحكومة اليمنية خاصة بعد التغييرات التي حصلت؟
- لا جديد والحكومة إلى الآن لم تحقق أي شيء .
×التدهور الأمني الموجود حالياً وارتفاع عدد الاغتيالات والجرائم .. برأيك ما هي الحلول للحد من هذه الجرائم ؟
- الحكومة فاشلة في دورها في الجانب الأمني، ولكن أتمنى منها أن تقوم بدورها في ردع المخربين أين ما وجدوا سواء في محافظة مأرب أو عمران أو صعدة أو أي محافظة .. فيجب على الدولة أن تبسط نفوذها في كل أرجاء اليمن وأن تتخذ الإجراءات الصارمة تجاه أي مخرب يريد زعزعة أمن واستقرار اليمن ولا تراضي أو تصالح مع أي مجرم أو مخرب.
×يقال أن هناك تنافس دولي وإقليمي من أجل الوصاية على اليمن ما تعليقك على ذلك؟
- نعم هناك دول أجنبية عدة تحاول بسط نفوذها في اليمن لما تتميز به اليمن من موقع جغرافي هام .
×رسالة أخيرة يود الشيخ أحمد القردعي أن يقولها أو يوجهها؟
- أدعو كل القوى السياسية وكل أبناء اليمن الشرفاء بالتعاون والوقوف صفاً واحداً إلى جانب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي لتنفيذ مخرجات الحوار وحل القضايا الموجودة منها السياسية والاقتصادية وإخراج اليمن إلى بر الأمان .. وندعو إخواننا في عمران والجوف وغيرها من المناطق الأخرى التي تدور فيها الحروب والصراعات إلى التوقف الفوري والعودة إلى طاولة الحوار لأن الحروب لا تحل المشاكل، بل تزيد التوتر والعداء .. فنجدد دعوتنا لهم في الأشهر الحرم بأن يوقفوا نزيف الدم اليمني، فالكل مسلمين وإخوة فعليهم بالحوار وحل القضايا بالسلم والإخاء .. وفي الأخير أشكركم على هذه المقابلة التي تطرقتم فيها إلى العديد من القضايا الهامة وخاصة قضية الاختطافات .. وأسأل الله العلي القدير أن يصلح الشأن اليمني وأن يوحدنا على كلمة سواء لكل ما فيه خير اليمن واليمنيين .


