سجينات بالمنصورة يضعن معاناتهن أمام طاولة الجهات المسؤولة في لقاء حضره وكيل المحافظة «الشعيبي»

عدن/ الطريق/ هاني أحمد محمد

شكت السجينات في إصلاحية سجن المنصورة المركزي من المعاملات اللاإنسانية التي يعانون منها في غرف مغلقة لا تتوفر فيها أبسط حقوق الحياة الإنسانية للآدميين وتتنافى مع ما أقرتها القوانين المحلية أو حتى الدولية إلى جانب الانتقاص من حقوقهن الاجتماعية والقانونية والإنسانية وحتى من حق الأمومة التي شرعتها شرائع السماء والقوانين الوضعية .
و في حسرة ومعاناة وحزن وبنفس مكسورة أمام وكيل المحافظة سلطان الشعيبي وفاطمة المريسي رئيسة فرع اتحاد عام نساء اليمن وأيوب أبو بكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعقيد خالد عبده الزيدي مدير التوجيه المعنوي والعلاقات في شرطة محافظة عدن والأستاذة شهيرة خالد الرئيس التنفيذي لمنظمة روافد الغد التنموية الاجتماعية والمسئولون عن مصلحة السجون والسجن المركزي بالمنصورة وممثلو منظمات المجتمع المدني والإعلاميون .. مضت إحدى السجينات تقول: «إن كثيراً من حقوق النساء السجينات في سجن المنصورة مهدورة إلى جانب المعاملات اللاإنسانية التي لا تليق بكرامة المرأة السجينة فالنساء يبقين 8 سنوات أو 9 سنوات في السجون لا يفرج عنهن حتى بعد إكمال سنوات تنفيذ الحكم إلى جانب التعذيب النفسي والمعنوي والعيش في بيئة موبوءة صحياً ومحرومات من حقوقهن في الصحة والتربية والتعليم والتدريب وحرمانهن حتى من حقوق الأمومة بعدم السماح لهن بلقاء أطفالهن إلى جانب عدم مراعاة حقوق الأحداث اللواتي يرتكبن المخالفات في سن 14 سنة وتصدر عليهن الأحكام تصل إلى الإعدام بعد أن تصل أعمارهن 22 سنة مع أن هذا منافي للقانون، ولفتت قائلة وحتى السجينات اللواتي ليس لديهن أسر يضلين في السجون بدون أن يسأل عليهن أحد وحتى الوجبات الغذائية يقلن أنها غير كافية ومعظم الوجبات يتم شرائها على حساب السجينات كما لم تراعى سن الأحداث ولازالت يتأرجحن بين سن 14 – 18 سنة ولا يوجد لهن تصنيف ولا قانون يحدد حقوقهن وواجباتهن ووضعهن في السجون سواء بين الفئات الكبار أو الفئات الصغار».
وأضافت تقول في معاناة وبألم ويكاد الدمع يتساقط من أعينها: «نحن آدميين لنا حقوق وواجبات يجب معاملتنا معاملة إنسانية .. نحن نعيش في وضع حياتي سيء في غرف مغلقة مكفهرة ومع روائح المجاري التي تتسرب إلى الساحة المقابلة لغرف السجينات» .
وتساءلت: «أين حقوق الإنسان؟ أين الضمير الإنساني؟ وأين دور الحكومة والقائمين على المؤسسات الإصلاحية والسجون؟ .
لتختتم حديثها قائلة: «لذلك فإننا ندعو مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة وأصحاب الضمير الحي بأن يخففوا من معاناتنا لنعيش بإنسانية لنا حقوق وعلينا واجبات» .
جاء ذلك في حديث السجينة نادية التي عبرت عن معاناة السجينات في اللقاء الذي كانت قد نظمته منظمة روافد الغد التنموية الاجتماعية في قسم السجينات بسجن المنصورة المركزي حرصاً من المنظمة على التفاعل مع هذه الشريحة، حيث قامت الأستاذة شهيرة خالد الرئيس التنفيذي للمنظمة بتقديم بعضاً من الاحتياجات لنزيلات السجن المركزي بمحافظة عدن .
من جهته كان وكيل المحافظة سلطان الشعيبي قد ألقى كلمة عبر فيها عن تعاطفه تجاه معاناة السجينات لافتاً لمدى تأثره وحزنه لمعاناتهن، ومؤكدا أن قيادة المحافظة ستعمل كل ما من شأنه وضع حد للانتهاكات بحق السجينات والتخفيف من معاناتهن واحترام حقوقهن وحقهن في العيش بآدمية وفق القوانين .. وقد شكرت منظمة روافد الغد ورئيستها شهيرة خالد لما تقدمه من دعم إنساني لهذه الفئة .
كما ألقيت كلمة عن مدير عام شرطة محافظة عدن ألقاها العقيد خالد عبده الزيدي مدير التوجيه المعنوي في شرطة محافظة عدن وعد فيها بأن يوصل هموم السجينات إلى مدير عام شرطة عدن لمعالجتها والعمل على تأهيل الكفاءات القانونية التي تستوعب حقوق وواجبات السجينات.
أما الأستاذة شهيرة خالد الرئيس التنفيذي لمنظمة روافد فقد استعرضت من خلال كلمتها الدعم الإنساني والاحتياجات التي تقدمها لهذه الشريحة، وطالبت الجهات ذات العلاقة وأصحاب الضمير الوطني والأخلاقي والوازع الديني الرأفة بالسجينات ومعاملتهن كإنسان له حقوق وعليهن واجبات وأن يتفاعل الجميع حكومة ومجتمع مدني واختصاصيين ومسئولين في السجن وحتى الإعلاميين لتوفير حياة إنسانية تليق بحياتهن .
يذكر بأن اللقاء كان قد شهد إلقاء كلمة عن اتحاد نساء اليمن عبرت عن تعاطف الاتحاد مع السجينات ودعمهن .