الرئيس: اليمن أول من اكتوى بنيران الإرهاب العابر للحدود منذ 2001م

الطريق/ عن سبأ

رأس الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليوم الأربعاء اجتماعاً استثنائياً للجنة الأمنية العليا والمجلس الاقتصادي الأعلى .

جرى خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية من مختلف جوانبهما خصوصاً في ظل تنامي الاعمال الإرهابية وهو ما استوجب مواجهتها بحسم وقوة وكذلك الوضع الاقتصادي الراهن في ظل معطيات الواقع وتعقيداته المختلفة .

واستعرض الأخ الرئيس في مستهل الاجتماع طبيعة الأوضاع الأمنية والمواجهات التي تتم مع المجاميع الإرهابية من تنظيم القاعدة الإرهابي أو ما يسمى بأنصار الشريعة التابعين لتنظيم القاعدة في عدد من المحافظات .

وتطرق الأخ الرئيس إلى مخاطر هذه الجرائم في تهديد الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وأوضح الأخ الرئيس أن العمليات البطولية التي قامت بها القوات المسلحة وقوات الأمن الخاص ضد تجمعات الإرهابيين في محافظات ابين، البيضاء، شبوة قد حققت انتصاراً قوياً ضد هذه الشراذم وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن ستين عنصرا بينهم عدد من القياديين .

وأشار الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى إن اليمن هو أول من اكتوى بنيران هذا الإرهاب الغاشم والعابر للحدود والقارات منذ عام 2001م، منوهاً إلى إن الشراكة الدولية في محاربة الإرهاب كانت منذ عام 2001 بعد أحداث 11سبتمبر الإرهابية .

ودعا الأخ الرئيس القوات المسلحة والأمن إلى اليقظة والحذر من اجل استتباب الأمن والاستقرار وملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا والقضاء عليهم.

وفيما يتعلق بالجانب المالي لمواجهة العجز في الموازنة وجه رئيس الجمهورية بتنفيذ المرحلة النهائية من مشروع تطبيق نظام البصمة والصورة من اجل تنظيف سجلات الخدمة المدنية ووزارة الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية المختلفة وتطهيرها من الازدواج الوظيفي الذي يكلف موازنة الدولة أعباء كبيرة ووجه ببدء هذه العملية ابتداء من الأول في مايو على ان تنتهي في نهاية شهر سبتمبر القادم وبصورة قاطعة ونهائية وبدون أي مواربه من أجل تحقيق النتائج المطلوبة.

ووجه الأخ الرئيس وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي على تكثيف الاتصالات لوضع الأشقاء والأصدقاء في مؤتمر أصدقاء اليمن الذي سينعقد الأسبوع المقبل في لندن في صورة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها اليمن والتأكيد على ان الحكومة ستبدأ بإجراءات إصلاحية تشمل مختلف المجالات .

كما وجه الأخ الرئيس الأخ وزير المالية بضرورة العمل على رفع مستوى الإيراد العام بالطاقة القصوى خصوصا في مجالات الكهرباء والمياه والضرائب والجمارك ومتابعة أي اختلالات من اجل تجفيف منابع الفساد والعمل على محاسبة المخلين بالنظام والقانون مهما كانوا وأينما كانوا .

واستعرض الاجتماع موضوع أزمة النفط ومشتقاته مؤكدين على أهمية متابعة من يتسبب بذلك من خلال العمليات الأمنية وملاحقة من يقطع الطريق على ناقلات النفط والغاز في طريق مأرب صنعاء أو الحديدة صنعاء أو أينما كان واستعادة اي قاطرات نفطية أو غازية منهوبة وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بحسب القانون والتأكيد على ان النفط ومشتقاته متوفرة بكميات كافية إلا ان البعض يريد خلق سوق سوداء لاختلاق الأزمات من اجل الكسب الرخيص دون مراعاة حقوق الآخرين.

ووجه الأخ الرئيس وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ملاحقة هؤلاء ومعاقبتهم بحسب النظام والقانون .

وكان وزير المالية قدم تقريراً عن زيارته للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وطبيعة المباحثات واللقاءات التي أبرمت والتي تركزت على الجانب الاقتصادي والمالي وحاجة اليمن إلى الدعم من اجل الخروج من الأزمة الحالية وترجمة مخرجات الحوار الوطني ،و أوضح فيه طبيعة الصعوبات المالية التي تواجه الموازنة ونسبة العجز فيها.

فيما اشار محافظ البنك المركزي محمد بن همام إلى أن الأوضاع بحاجة الى معالجات جدية من خلال مساعدة اليمن في هذا الظرف الاستثنائي والحساس حتى انجاز ترجمة مخرجات الحوار الوطني على أرض الواقع وفقاً للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة .

وأكد الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي ان هذا الاجتماع يمثل انطلاقة لمعالجات كثيرة من الاختلالات وأهمها الازدواج الوظيفي وتجفيف منابع الفساد لتنفيذ أهداف مخرجات الحوار الوطني والعمل بجدية على السير نحو بناء اليمن الجديد وتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها أبناء الشعب اليمني .

حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية نصر طه مصطفى.