الكشف عن التفاصيل الكاملة لحادث الانفجار في سوق السلام بيافع
أصيب في حادث الانفجار الذي حدث في سوق السلام الخميس 10 أبريل 2014م ما لا يقل عن (14 ) شخصاً بعضهم كانت إصاباته بالغة تسببت في إعاقة مستديمة لبعض المصابين حيث بُترت أحد الأرجل للمصاب محمد صلاح و إحدى يديه وهو الشخص الذي انفجر المقذوف في يده .
وكانت (الطريق) قد نشرت في صفحتها الأولى خبر الانفجار في عددها «1774» وحرصاً على مصداقية المعلومات ودقتها تابعنا التفاصيل وتوفرت لدينا المعلومات الكاملة منذ اللحظة الأولى إلا إننا تريثنا بالنشر للحصول على المزيد من المعلومات
والمصابين تتراوح أعمارهم من 15-و18-و40-عاما.
بعض أسماء المصابين :
محمد صلاح صالح الصلاحي (يد ورجل)
عبدالرب عبدالله سالم الناخبي، نصر صالح فاضل الشرفي، عبدالقوي قاسم المنصوري، صالح خالد المطري،
ياسين عبدالسلام القملي، علي محمد بن محمد العودي، أنور عبدالحافظ الديواني، ورجل صومالي الجنسية،
البداية: عثر صباح الخميس 10/ 4/ 2014م على مقذوف ناري قديم عيار 23 مم لمدفع 23 المستخدم لقوات الدفاع الجوي - بحسب الإفادة- من قبل أطفال صغار بعضهم يعمل في السوق بالحُمالة وكان لأحد أقرانهم أن أشار عليهم بأن يقوم بفتح المقذوف لاستخراج الصفر النحاس الذي فيه واستكشاف ما بداخله كحب استطلاع وقد تكون الحاجة للمال دون علمهم بأن المقذوف الناري سوف ينفجر في حال تم طرقه بآلة حديدية وهو ما تم بالفعل تجمعوا حول المقذوف وقاموا بطرقه مرات متكررة بآلة حديدية حتى انفجر وأصيب من أصيب وكان السوق مكتظ بالمارة .
مصدر أمني في أمن لبعوس حقق في حادث الانفجار وأكد أن الحادث عارض ولا علاقة لأي تداخلات أو أسباب خفية أخرى وأضاف: «لقد قمنا بالتحقيق واستكمال الإجراءات في مسرح الانفجار خلال ساعة وتم معرفة تفاصيله .
وأكد المصدر الأمني أن الأطفال وجدوا المقذوف في التراب أي الأرض وأضاف: «ويوجد معسكر في لبعوس
كان للمليشيا الشعبية «سابقاً» قريباً من موقع الانفجار، حيث عثرنا على مقذوف آخر في نفس مكان المعسكر»، كما شدد المصدر الأمني بالقول: «نرجو من المواطنين من يعثر على أي مقذوفات أو ما يشابه ذلك تسليمها إلى الأمن أو إلى أي جهة أهلية بيافع من المعروفين بالكفاءة والثقة عند الناس» .
فالتحقيق بالحادث لم يقتصر على الأمن وحده بل حقق في الحادث العديد من الجهات منها أهلية وأخرى عسكرية من كفاءات يافع - مستقلة - جميعها تتفق مع ما ذكره المصدر الأمني عدا شق من معلومة واحدة هي موقع العثور على المقذوف الناري حيث يقول البعض ليس مقر المليشيا وحدة من يوجد فيه مخلفات لذخائر أو ما يشابه ذلك فيمكن العثور على المقذوف في أي نفاية للمعسكرات وكذا الوديان حيث كانت تطلق الذخائر الثقيلة إليها من قبل معسكر العُر أثناء الحرب ٢٠١١م أو الشراء فهي متوفرة في الأسواق اليمنية المجاورة ليافع وهناك جبل العر يذهب الناس للتنزه فيه ويوجد مخلفات لمعسكرات ومعارك دارت على عرض الجبل وطوله ولا يخلو من بقايا مقذوفات نارية ومخلفات والمشكلة ليس بمكان العثور على المقذوف فاليمن ومناطقه مخازن سلاح، الأهم هو كيف نتعامل مع مثل ما وجد الأطفال وأين ومتى للحفاظ على سلامة الجميع؟ .
حديث المصادر وللحديث بقيه: لا تخلو يافع من السلاح وهذا شيء معروف وبإمكان أي طفل أو غيره التعامل مع السلاح والذخائر في أي وقت ولكن هل سيعتبر أبناء يافع من هذه الحادثة؟! ووضع ضوابط لتداول الأسلحة
والذخائر أو الحفاظ على الضوابط الأخلاقية والعادات المتعارف عليها بهذا الخصوص فقد تحدث إلينا بأسف العديد من المواطنين أثناء تجولنا في السوق لإعداد هذا التقرير، حيث أكد المواطنين ما ذهب إليه المصدر الأمني .
وأردفوا قائلين: «إن أخلاقيات وعادات وتقاليد يافع لا تسمح باللعب بالسلاح أو الذخائر في الأسواق والأماكن العامة»، وذكر المواطنين أن من عادات يافع :لا يحق لشخص أن يمد السلاح الشخصي أثناء التداول أو البيع والشراء وهو
موجهاً بفوهة السلاح إلى شخص آخر، مؤكدين أن من يخالف ذلك قديماً والى عهد قريب يعرض نفسه للعقاب المادي والمعنوي وقالوا أن الفوضى الموجودة اليوم في الوطن ألقت بظلالها على مناطق يافع المحافظة
والمسالمة والمتماسكة اجتماعيا وأخلاقيا وأمنيا ضف إلى ذلك الإهمال من بعض الآباء والانشغال بالأعمال والغربة وترك الأسلحة والذخائر في متناول الأطفال دون حسيب أو رقيب .
إلى ذلك بعث كل من التقيناهم من المواطنين رسالة مناشدة إلى الباعة وإلى أبناء يافع مفادها: «نرجو من الإخوة الباعة والمتداولين للسلاح في الأسواق عدم البيع للأطفال أو الأشخاص غير الأسوياء ومنع التجارب وتفكيك السلاح والذخائر في الأسواق والأماكن العامة كما نرجو من مشائخ وأعيان يافع ومثقفيها ورجال الأمن وسلطاتها ومجالسها الأهلية والمحلية وضع ضوابط لذلك ومنع تداول السلاح والذخائر والقنابل بين الأطفال والأشخاص غير الأسوياء وغيرهم في الأسواق والأماكن العامة وتقنين ذلك، كما ناشد الأهالي خطباء وأئمة المساجد بأن يقوموا بواجب التوعية والإرشاد عبر منابر المساجد لتجنيب الشباب والأطفال من المخاطر والسلوكيات الضارة .
رسالة أخيرة
إلى المنظمات الإنسانية والجمعيات ورجال الأعمال والميسورين بيافع: «لقد قدر الله على الجرحى مصابهم الأليم ومعظم من أصيبوا فقراء تكبدوا خسائر مالية باهضة ومعنوية والبعض فقد أجزاء من جسده ستلازمه الإعاقة مدى الحياة بآثارها المعنوية والنفسية قد تكون سلبية في حال الإهمال، فهؤلاء بحاجة إلى الدعم والمساعد المادية والمعنوية لتجاوز الظروف الحرجة والمعاناة التي يمروا بها حاليا .




