العتواني: تنصل بعض القوى عن تنفيذ مخرجات الحوار يعد انتهاكاً للإجماع الوطني وإهداراً لدماء ثورة الشعب
دعا الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري سلطان العتواني كافة القوى الوطنية إلى شراكة سياسية ووطنية ونضالية لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، التي عدها برنامج وطني يمثل في الظروف الوطنية والإقليمية والدولية الراهنة طوق النجاة الحقيقة لليمن والطريق الوحيد الآمن لمعالجة كل أزماته ومعضلاته وعلاقاته الخارجية
كما دعا العتواني - في افتتاح أعمال الدورة الاعتيادية الـ 15 للجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري التي بدأت أعمالها يوم الجمعة - إلى اصطفاف وطني من اجل التغيير على قاعدة برنامج البناء الوطني الشامل للدولة المدنية الحديثة، معتبراً الخروج عن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني من قبل أي جهة كانت والعودة إلى العنف أو الصراع المسلح أو فرض أوضاع أمنية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية من قبل أي طرف أو تحالف لتحقيق مكاسب سياسية وسلطوية يعني عودة باليمن إلى المجهول وانتهاكاً صارخاً للإجماع الوطني و نكثاً للعهود والمواثيق والاتفاقيات وتهديداً للاستقرار والأمن وتحدياً سافراً لإرادة الشعب والإجماع وإهداراً لدماء وتضحيات اليمنيين وثورة الشعب السلمية.
وجدد العتواني في كلمته الدعوة للتنظيم الناصري لتحمل مسؤولية تضامنية في الحكومة والرئاسة وكافة مؤسسات الدولة، معبراً عن إدانة التنظيم الناصري بشدة لكل محاولات التنصل التي تمارسها بعض الأطراف والأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة من مسؤولياتها المباشرة وغير المباشرة في كل ما تعرض له الشعب والوطن من معاناة، داعياً من جانب آخر رئيس الجمهورية إلى العمل السريع من أجل اتفاق وطني عاجل لوقف التدهور السريع في الأوضاع الوطنية وتحديد أولويات الأعمال والقرارات في هذه المرحلة وفي مقدمتها الخطوات الجادة لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وعبر العتواني عن إدانة التنظيم لكل الأعمال المسلحة والعنف وعمليات القتل الجاري خارج القانون التي تقوم بها الطائرات الأمريكية وانتهاكها السافر للقانون الدولية وقرارات مجلس الأمن بشأن اليمن، محذراً من المخاطر التي تهدد مكاسب ثورة فبراير العظيمة والمتمثلة بتفاقم الأوضاع الأمنية والعسكرية واستمرار المواجهات المسلحة في عمران وحضرموت وأبين وغيرها من المحافظات واستمرار الاغتيالات والاختلالات الأمنية والإدارية والاقتصادية وانعدام الخدمات وانقطاع الكهرباء وانعدام المشتقات النفطية في بلادنا خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال: "إن استمرار مثل هذه الممارسات تضع كافة القوى والفعاليات الوطنية أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وتضع حكومة الوفاق أمام تحديات العمل الجاد من اجل صيانة حريات وكرامة المواطن اليمني وآمنة ولا يجب عليها أن تنتظر من الشعب دعماً أو تأييداً وهي في حالة من العجز المريب تجاه كل هذه المعاناة التي يتكبدها الشعب.. ونحذر كل الأطراف المسلحة من مغبة الاستمرار في انتهاك حقوق المواطن اليمني في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وندعو القوى التي كانت شريكة في مؤتمر الحوار إلى الالتزام الأمين والصادق والنزيه بمخرجاته والتخلي عن سلاحها والانخراط في العملية السياسية السلمية وتحويل جهودها الحربية ذات المخاطر الواسعة على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي إلى أنشطة مدنية وسلمية تكرسها وتسند بها مطالب الشعب في بناء دولة الشراكة الوطنية ودولة القانون والمواطنة المتساوية التي أكدت على تفاصيلها قرارات ومخرجات الحوار" .
إلى ذلك من المقرر أن تقف اللجنة المركزية للتنظيم الناصري أمام التقارير المقدمة من اللجان المختصة لإقرارها بشكلها النهائي، والاطلاع على التحضيرات اللازمة لانعقاد المؤتمر العام الحادي عشر للتنظيم، كما ستناقش اللجنة المركزية في دورتها التي تستمر يومين والتي أطلق عيها "دورة الفقيدين ياسين القرشي وعبدالجليل قائد" المستجدات والقضايا الراهنة على الساحة الوطنية والقومية.


