إستراتيجية الضعفاء .. سلاح ريال مدريد الجديد
ريال مدريد .. الميرينجي .. واحد من أهم أصحاب مدارس الكرة الهجومية في العالم بفضل ما يمتلك من إمكانيات وقدرات مؤهلة لتنفيذ الفكر الهجومي لأي مدرب مثله مثل باقي الأندية العملاقة حول العالم .
وبالحديث عن هجوم الريال يكفي القول بأنه صاحب أكبر عدد من الأهداف في بطولات الدوري الأوروبية وربما في العالم برصيد 98 هدفاً سجلهم في 34 مباراة بالليجا ،متفوقاً على ليفربول الذي سجل 96 هدفاً في 36 مباراة بالدوري الإنجليزي والسيتي الذي أحرز 93 هدفاً في 35 مباراة.
بداية إستخدام الريال لهذه الإستراتيجية ظهر مع كلاسيكو الكأس الذي نجح من خلاله الفكر الإيطالي لأنشيلوتي في خطف الكأس ،وتحقيق أول فوز على برشلونة هذا الموسم بعد هزيمته ذهاباً وإياباً بالليجا.
الظهور الثاني لهذه الإستراتيجية جاء في موقعة بايرن ميونيخ بذهاب دوري الأبطال الذي حسمه الريال بفضل هذه الإستراتيجية بهدف من خلال الدفاع المتكتل والهجوم المرتد ،وأهدر الفريق العديد من الفرص التي كانت كفيلة بزيادة الغلة .
الظهور الثالث لإستراتيجية الضعفاء سيكون اليوم أمام بايرن أيضاً في موقعة الإياب بإليانز أرينا معقل العملاق البافاري والتي سيسعى الريال لحسمها بنفس الطريقة.
الأسباب عديدة أمام أنشيلوتي لإعتماد هذه الطريقة ،أهمها أنه لا داعي للمغامرة في ظل تفوق الفريق بهدف في الإياب يكفي لصعود الفريق للمباراة النهائية ، كذلك فإن هذه الطريقة تتناسب مع الإندفاع الهجومي المتوقع من لاعبي بايرن تاركين وراءهم مساحات كبيرة يظهر معها دور الثلاثي رونالدو وبيل ومعهما دي ماريا لو بدأ اللقاء.
ويبقى أهم الأسباب هو نجاح الفريق في تحقيق الفوز على اكبر فريقين في أوروبا من خلال تطبيق هذه الإستراتيجية بعدما ظل أنشيلوتي يعاني في كل المباريات الكبيرة التي خاضها من قبل مع النادي الملكي .
إستخدام ريال مدريد لإستراتيجية الضعفاء ليس معناه أن الفريق ضعيف، بل على العكس تماماً فإنها تدل على قوة عناصر الميرينجي سواء في الدفاع أو ي الهجوم ،وقدرتهم على الوصول لأعلى درجات الإنضباط التكتيكي وتنفيذ فكر أنشيلوتي بشكل يقترب من المثالية ،في نفس الوقت الذي شكلوا فيه تهديداً حقيقياً لمرمى المنافس.


