جهاز الأمن السياسي بعدن يقدم اعتذاره لأطفال وشباب البريقة العشرة ويطلق سراحهم

عدن/ الطريق/ بشير الغلابي

بحضور مدير عام مديرية البريقة الأستاذ/ خالد وهبي عقبة والشيخ / عبدالله الصالحي مدير مكتب الأوقاف في مديرية البريقة وأولياء أمور المعتقلين وعدد كبير من الأهالي أطلق جهاز الأمن السياسي اليمني بعدن ظهر الثلاثاء الماضي سراح عشرة شباب بينهم طفلان لا يتجاوز اعمارهم الرابعة عشر من العمر بعد قضاء أثنى عشر يوماً في سجون م/ شبوة وعدن بعد ان اعتقلتهم القسري من قبل أجهزة الأمن اليمني بعتق شبوة مساء الجمعة قبل الماضية بحجة الاشتباه بهم وهم في طريق عودتهم إلى عدن .
وبعد التحقيق مع المعتقلين منذ الخميس الماضي من قبل أمن عدن أثبتت التحقيقات بأن هؤلاء الشباب أبرياء وكان اعتقالهم عن طريق الخطأ وذلك من خلال تأكيد اللواء / ناصر منصور هادي الوكيل المساعد لرئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي اليمني حيث أكد بأن الأطفال والشبان بريون ، ناهيك عن تأكيد امن م/ شبوة براءتهم وإطلاق سراحهم ليعودوا إلى عدن بنفس الباص الذي آتوا به وقاموا بتسليم أنفسهم لإدارة امن عدن لتسليمهم لأهاليهم الذين قضوا عدة أيام في شبوة وهم يتابعون قضية أطفالهم والشباب الذين لحقوا بهم بنفس اليوم لإعادتهم إلى عدن ، بناء على تأكيد عاقل حارة السوق، ومدير شرطة البريقة ورسالة مدير امن عدن التي بعثها لمدير امن م/شبوة والتي تفيد بأن هؤلاء الأطفال الاثنين مغرر بهم ولا يعلمون او يعوا شيئا، حيث وذهبوا إلى شبوة وعند علم أهلهم باشروا اتصالاتهم بنقابات الفرز بالشيخ عثمان وعتق شبوة الذي أكدوا أنهم ذهبوا ظهراً وطلب الأهالي الإبقاء بهم في نقابة عتق وأرسلوا ثمانية شباب من إخوانهم والأهالي بنفس اللحظة للعودة بهم إلى عدن ، وبعد وصولهم عتق اخذوا الأطفال وهم في طريق العودة اعتقلتهم نقطة أمنية وتم إيداعهم سجن عتق المركزي.
وسرعان ما نشرت وزارة الداخلية اليمنية والمواقع الإخبارية والصحف الخبر بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت خلية إرهابية مكون من عشرة شباب من أبناء البريقة ، وبحسب بعض المصادر الإعلامية الرسمية تم تكريم جنود النقطة ومنحهم وسام الشرف ، دون التأكد من حقيقة من هم ومن حيث آتوا ، وهو ما أثار حالة من الاستياء والغضب لدى أبناء البريقة الذين خرجوا بمسيرات سلمية غاضبة ونفذوا وقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم بناء على التوجيهات الرسمية من مدير شرطة البريقة ومدير امن عدن بعد إفادتهم برسالة من عاقل الحارة .
وبعد أن أطلق سراحهم من شبوة ووصولهم إلى إدارة البحث بعدن لاستكمال الإجراءات لتسليمهم بطريقة رسمية لأولياء أمورهم وإعادة الاعتبار لهم، حيث قامت القوات الخاصة بإيداعهم احد سجون عدن لأخذ أقوالهم والتحقيق معهم ، وقد تواصل عدد من الشخصيات الاجتماعية والمشائخ وقيادات أمنية مع الأجهزة الرسمية بعدن تفيد بأنهم أبرياء وما نسب لهم شيء من الخيال كونهم من ذوي السلوك والسمعة الحسنة والأخلاق الحميدة ولا لهم أي سوابق او علاقة بالجماعات الإرهابية .
وبعد ان تفهمت الأجهزة الأمنية بعدن القضية بناء على تحقيقات امن شبوة وثبتت براءتهم التامة وان اعتقالهم كان تعسفي عن طريق الاشتباه قدم الأخ / ناصر منصور الوكيل المساعد لرئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي اليمني اعتذار للطفلين والثمانية الشباب على اعتقالهم، مؤكدا على أنه كان يجب أن يبلغ الأهالي العمليات فور ذهابهم لشبوة وعقب أحد الأهالي بأنه قد تم إبلاغ المباحث والعمليات بنفس يوم ذهابهم بعد ان قطعت الاتصالات معهم .

من جانبهم قال الأهالي بان أبنائهم الأطفال والشباب الذين ذهبوا لإعادتهم ليس لهم أي انتماء لأي منظمات إرهابية أو ما شابه ذلك بل إنهم على ثقة تامة بأن أبناءهم أبرياء واعتقالهم كان تعسفي وظلما ، وهو ما كلفهم مبالغ كبيرة صرفت بالمتابعة لإطلاق سراحهم في شبوة وعدن ، ناهيك عن التشويه الإعلامي الذي لحق بالشباب بسبب نشر أخبار ليست حقيقية من بعض المواقع والصحف التي لها ثقلها بالشارع ، وتمنوا من وسائل الإعلام تحري الدقة قبل نشر أي خبر حساس كهذا .
وفور تسليم الأطفال والشباب لأهاليهم عمت الفرحة بالبريقة واستقبلوا استقبال الأبطال لأنهم أبرياء وظلموا بغير ذنب اقترفوه وقد وجهوا أهالي الأطفال والشباب رسالة شكر وعرفان لكلا من اللواء ناصر منصور والعقيد عدلان الحتس قائد القوات الخاصة م/ شبوة ومدير البحث بشبوة، وكذلك للشيخ صالح بن فريد العولقي ، والمناضل شلال علي شائع والشيخ عبدالله الصالحي والشيخ حسن بجلة عاقل حارة السوق ومدير مديرية البريقة خالد عقبة ومدير شرطة البريقة العقيد عبدالكريم النوم والشيخ حريز الحالمي والشيخ سعيد محسن واللواء محمود الصبيحي والعقيد فريد الجحافي ومدير امن عدن والوكيل الدكتور سلطان الشعيبي والعميد عمر سعيد الصبيحي والمناضل نوفل العبسي ولكل من ساندهم وتحية إجلال وإكبار لشباب وأبناء البريقة الأبطال وكل من وقف إلى جانبهم بالحضور او التأكيد والتواصل لإحقاق الحق وإطلاق سراح هؤلاء الأطفال الأبرياء والشباب الثمانية الذين لحقوا بهم لإعادتهم إلى منازلهم .