قاسم طه المسبحي في رحاب الخالدين
في أجواء حزينة خيمت عليها مشاعر الحزن والأسى الشديدين شيعت مديرية مكيراس (قرية المدحنة) أبين جثمان الفقيد البطل والمناضل الفدائي العقيد الركن قاسم طه المسبحي اليوم في موكب جنائزي مهيب من صنعاء إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه يرافقه أفراد اسرته ورفاق دربه وقيادات عسكرية ومدنية وجموع غفيرة من أبناء المديرية والمحافظة أبين ليوارى جثمانه الثرى.
الفقيد من مواليد 1945م التحق بالجيش الليوي مطلع شبابه يتميز بالشجاعة النادرة والإخلاص والعلاقات المتميزة مع قيادة الجيش حسين عشال وعلي عبدالله ميسري وعبدالقوي يافعي وعيال أمزربة ليكون له الشرف في خلية فدائيي الجبهة القومية, ولشجاعته النادرة قاد عدة عمليات فدائية ضد الاستعمار البريطاني في مكيراس والضالع وعدن.
انتقل من عدن إلى لودر ومكيراس لتصعيد العمل الفدائي مع زملاء دربه علي القفيش ومحمد عبدربه جحلان وصالح قاسم البركاني والمندعي وقاسم أمغرم وعبدالله صالح العسر وحسن الناشري وبقية الثوار.
وبعد الاستقلال واصل الفقيد نضاله بكل شجاعة وإخلاص, عسكري محنك قيادي بطل لا يهادن ولا يناور ولا يحيد عن مبادئه, ولا يتنازل عن وطنه, ولا يفرط في عهد رفاقه وزملائه يذهب للشهادة ولا يهاب الموت أبداً, ولخلاف سياسي تم تدمير منزله وتشريد أسرته وإخوانه وأخذ ممتلكاتهم فنزح إلى الشمال مع رفاق دربه وسكن (تعز).
وفي عام 90م أعيد للفقيد اعتباره ومكانته ومقداره وكرم من رئيس الجمهورية مرتين بوسام الوحدة ووسام الواجب الوطني من الدرجة الأولى لشجاعته وتضحياته.
الفقيد أب لـ(4) أبناء آخرهم القاضي عشال عضو دائرة التحقيق بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وقد تلقت أسرته التعازي الرسمية من رئيس الجمهورية المشير/ عبدربه منصور هادي, وتتوافد التعازي الرسمية والشعبية إلى منزله من كل الجهات.
رحم الله الفقيد البطل وغفر له وأسكنه فسيح جناته..إنا لله وإنا إليه راجعون.


