أختتام دورة توعؤية حول اللجوء والهجرة بلكلية الحقوق في جامعة عدن

عدن/ الطريق/ إسحاق غلام ولبيب عبد الرحيم

اختتمت الأربعاء الماضي الموافق 30 ابريل 2014م الدورة القانونية التوعوية والتي نظمها مركز دراسات شؤون اللاجئين والنازحين في كلية الحقوق- جامعة عدن بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في اليمن ممثلة بمكتبها في عدن وقد تلقى المشاركون على مدى أربعة أيام العديد من المحاضرات المكثفة حول العديد من المسائل تمثلت بـ:

المهاجرين وتميزهم عن اللاجئين من حيث الحماية، حماية الأمم المتحدة ومساعدتها لمن توجه، متى يمكن حجب حق اللجوء، الهجرة وحق الإنسان في اللجوء، مرتكز حق اللجوء والتزامات دولة الملجأ، الإجراءات المتخذة وطنياً في اللجوء وحق الإقامة، اللجوء في أحكام القانون الدولي والدولي الإنساني ومدى موائمته مع التشريعات الوطنية، القواسم المشتركة بين مفاهيم اللجوء، الهجرة، واللجوء الإنساني، اللجوء السياسي ومدى علاقتها بالقانون الوطني، إدارة مخيمات اللاجئين بين قواعد القانون الدولي والتشريع الوطني .

هذا وقد ألقيت في الجلسة الختامية كلمة لرئاسة جامعة عدن ألقاها أ.د. حسين عبدالرحمن باسلامة- نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية نيابة عن أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور- رئيس الجامعة، استهلها بنقل تحيات رئيس الجامعة ومباركته بنجاح هذه الدورة المميزة مشيراً إلى أن الجامعة ومن خلال مثل هذه الدورات تؤكد على أن المسألة التوعوية للعاملين في أجهزة الدولة المعنية من المسائل التي توليها جل اهتمامها، انطلاقاً من واجبها الوطني الذي يقع على عاتقها، إلى جانب أن ذلك يعد جزءً لا يتجزأ من رسالة الجامعة الوطنية والتوعوية لما فيه تناغم وتلائم للتشريعات الوطنية مع القانون الدولي والمواثيق الدولية.

 

كما ألقيت أيضاً كلمة مركز دراسات شئون اللاجئين والنازحين في كلية الحقوق والمفوضية الساميةللأمم المتحدة لشئون اللاجئين ألقاها أ.د.عبالدوهاب شمسان- عميد كلية الحقوق أشار فيها:إلى أن مشكلة اللجوء تعتبر من أشد التحديات إلحاحاً والتي تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في الوقت الحاضر، فالأشخاص الذين اجبروا على النزوح قسراً واقتلعوا من جذورهم ورحلوا، يحتاجون إلى جهود جبارة لإيوائهم وحمايتهم والتغلب على محنتهم، وبالطبع فإن مثل هذه الجهود ترتبط بشكل لا ينفصم عراه بأعمال المفوضية إلى أعمال المبادئ والأهداف الإنسانية التي تضمنتها اتفاقية1951م بشأن اللجوء، ولا يمكننا هنا أن نتجاهل الدور الذي تلعبه الجمهورية اليمنية في تذليل الصعاب التي تعترض طريق المفوضية في اليمن.

مؤكدا على أن مثل هذه الدورات التي يتبناها مركز دراسات شئون اللاجئين والنازحين في كلية الحقوق تأتي لتصب في نهاية المطاف في الاتجاه الصحيح والسليم الذي يذلل للاجئ والمهاجر والنازح أمور كثيرة تصب في الأخير في صلب مهام وواجبات المفوضية السامية، التي تنمو باستمرار التعاون والدعم لمركز دراسات شئون اللاجئين والنازحين وتعزيز قدراته سواء التوعوية أو البحثية.

كما لا يفوتنا هنا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأستاذ أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور- رئيس الجامعة على الدعم والمساندة اللامحدودة لنشاط المركز، في الوقت الذي أصبح فيه واضحاً بشكل متزايد أن النزوح القسري هو ظاهر معقدة تتخذ مجموعة من الأشكال المختلفة، أدى هذا التطور إلى ظهور مجموعة متنوعة من المصطلحات التي تدعو إلىالحيرة إلى حد ما، وفضلاً عن الفكرة المألوفة عن حركة اللاجئين أو النزوح الجماعي، فإن المحللين الأكاديميين المهتمين والعاملين في المنظمات الإنسانية ومنها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومن خلال عشر محاضرات مكثفة لهم أن هناك مفاهيم مختلفة في مجرى عملية النزوح القسري، كاللجوء والرد الجماعي والتطهير العرقي والنزوح بفعل الكوارث والنزوح بفعل التنمية والهجرة القسرية والنزوح الداخلي، ونقل السكان وتبادل السكان والعودة غير الطوعية إلى الوطن والعودة المفروضة، مبينين أوجه الترابط والاختلاف بين هذه المفاهيم.

وعليه يرى مركز دراسات شئون اللاجئين والنازحين في كلية الحقوق- جامعة عدن إلى الأهمية التي تكتسبها مثل هذه الأنشطة، ولا سيما في مرحلة تشهد مثل هذا الاضطراب في النظام الدولي وفي وقت تبدي فيه أشد دول العالم قوة استعداداً متناقصاً لاتخاذ أي إجراء سواء دعم عمليات الإغاثة الإنسانية خاصة وأن فكرة الأمن في السنوات الأخيرة قد أخذت معنى أوسع واكتسبت جانباً إنسانياً بدرجة أكبر وأصبحت تركز على الناس.